اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

محمد زاهد الكوثري
مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله - محمد زاهد الكوثري

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

لكن تراه يوافق المتكلمين في نفي القول بقدم العالم مع مخالفته لهم في أن القول بقدمه يستلزم القول بنفي الصانع جل جلاله والواقع أن القول بقدم العالم - بمعنى أ أنه غير مسبوق بالعدم، يستلزم استغناء العالم عن الصانع، ويقول: أما اعتقاد القدم على الوجه الذي يراه أرسطو أنه على جهة اللزوم، ولا تتغير طبيعته أصلا، ولا يخرج شئ عن معتاده، فإنه هدم للشريعة بأصلها وتكذيب لكل معجزة ضرورة، وتعطيل لكل ما رغبت فيه الشريعة أو خوفت منه، اللهم إلا إن تناول المعجزات أيضا كما فعل الباطنية في الإسلام، فنخرج من ذلك بضرب من الهذيان.
وبهذا ينكشف الغطاء عن نفاة المعجزات من أبناء هذا العصر المتظاهرين بالإسلام
ويعيب المصنف الأشاعرة والمعتزلة بأن آراءهم مبنية على مقدمات مأخوذة من كتب اليونان والسريان المناوئين للفلاسفة - مثل يحيى النحوي وابن عدي لما يترتب على ذلك من بناء الكلام على أسس غير رصينة في نظره فيستضعف قولهم إن العالم محدث لتلك المقدمات، فإذا ثبت أنه محدث ثبت أنه له صانعا، أحدثه، ثم استدلالهم على أن ذلك الصانع واحد، ثم إثباتهم بكونه واحدا أنه ليس بجسم.
زاعما أن قدم العالم أو حدوثه لم يصل إلى مرتبة الثبوت بيرهان قطعي، فكيف تتخذ هذه المسألة مقدمة يبنى عليها وجود الإله ومرتتيا أن الوجه الصحيح إثبات وجود الله سبحانه ووحدانيته، ونفي الجسمانية بطرق الفلاسفة ثم يقول: وبعد أن نتأكد من صحة هذه المطالب - من غير التفات إلى البت
المجلد
العرض
85%
تسللي / 26