اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

محمد زاهد الكوثري
مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله - محمد زاهد الكوثري

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

بالحكم في العالم هل هو قديم أو محدث يحق لنا الرجوع إلى البحث في قدم العالم أو حدوثه، ونقول فيهما كل ما يمكن الاحتجاج به.
ثم يقول: فإن كنت ممن يقنع بما قال المتكلمون، ويعتقد صحة البرهان بحدوث العالم فيا حبذا، وإن لم يتبرهن عندك ذلك بل أخذت كونه حادثا عن الأنبياء تقليدا فلا ضير.
ثم تناول موسى بن ميمون أسس نظريات لو كان الله جسما لكان متناهيا - وهذا صحيح - ولو كان متناهيا لكان قدر معلوم وشکل معلوم، ثابت - وهذا أيضا صحيح قالوا: وكل مقدار وشكل يجوز أن يكون الله أعظم من ذلك المقدار أو أصغر، وعلى خلاف ذلك الشكل من حيث هو جسم ف فتخصيصه بمقدار
ما، وشكل ما يحتاج إلى مخصص لكن الشكل على فرض وجوده في الله يكون واجبا غير محتمل للزيادة والنقص فيكون قولهم هذا منقوضا في أول خطوة في نظره - لكن ما من مدع لقدم جسم من الأجسام إلا وله على هذا أن يدعي وجوب مقداره الخاص ليسلم له قدمه، وليس قدم الأجسام من مذهبه
كما أن استنتاج المدعي الدعوى المجردة ليس من مناهج أهل النظر في شئ مع ظهور أن المقدار الخاص كم متصل طارئ على الجسم تعالى الله أن يكون محلا للإعراض ومع ظهور هذا توهم صاحب الدلالة فحاول نقض دليل المتكلمين بهذا الكلام المتداعي، وإن كان عنده براهين أخرى تثبت تنزيه الله عن الجسمية.
فيستغرب من الشيخ الحراني إهماله لتلك البراهين المسرودة في دلالة
المجلد
العرض
88%
تسللي / 26