اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

محمد زاهد الكوثري
مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله - محمد زاهد الكوثري

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

وجهه ولم ينفرد بأنباء تلك الفتن في عهده كرم الله وجهه وفتن المهديين متواصلة فماذا يكون وجه استبعاد أن يكون هو مدير الفتن في عهد عثمان رضي الله عنه أيضا، ففتنه في العهد اللاحق إكملة لفتنه في العهد السابق، والشئ من معدنه لا يستغرب، ومسعى قومه في الفتن طول التاريخ حقيقة ملموسة لا يتجاهلها إلا من هو ضالع معهم في آخر الزمن، وقد عرفهم الناس في كل دور، بأنهم أهل مكر وغدر كما سبق فاستبعاد سعي ابن سبأ في الفتنة في عهد عثمان بعد اعتراف مثل جولد زبهير اليهودي بذلك يكون تحزبا لليهود فوق اليهود أنفسهم، وسيف بن عمر من رجال جامع الترمذي، فلا يستغنى عن أنياته كما لا يستغنى عن أنباء الواقدي حينما لا تكون التهمة قائمة.
و ابن سبأ هذا هو الذي ابتدع عقيدة الرجعة بعد الموت في الدنيا لعلي كرم الله وجهه ولغيره من الأئمة والقول بتناسخ الأرواح وتقمصها في الأجساد كما هو المتوارث في تلمود اليهود - وكان يزعم أن عليا لم يقتل وأنه حي، وأن فيه الجزء الإلهي، وأنه هو الذي يجئ في السحاب، وأن الرعد صوته والبرق، سوطه.
و من ابن سبأ هذا تشعبت أصناف الغلاة من الرافضة وعنه أخذوا القول بحلول الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي كرم الله وجهه كما في خطط المقريزي 4 - (182)، وهو مذهب ملاحدة الإسماعيلية العبيديين - حكام مصر قبل الأيوبيين - وإدعاؤهم النسب الفاطمي بعد اعتراف من اعترف منهم بأن انتماء عبيد الله ليس بولادي استقراري بل بالاستيداع مجلبة لهزء الهازتين.
فما دعواهم النسب الزكي إلا إفك وزور عند أمثال ابن رزام والباقلاني وعبد القاهر البغدادي وابن السمعاني وأبي الحسين القدوري وأبي حامد
المجلد
العرض
15%
تسللي / 26