اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب

محمد زاهد الكوثري
مقدمة انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب - محمد زاهد الكوثري

مقدمة انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب

وحملة الآثار، مما رد بعضها ابن عبد البر في (انتقائه)، وكان من ينفخ في بوق التعصب من الرواة يثيرون بكتابه فتنا، كما وقع لصاحب (الكمال) في الموصل على أنه كثيرا ما يتصحف اسم الرجل عليه، فيجهله ويرد حديثه، وربما يقول لا يصح في هذا الباب شيء بمجرد النظر إلى سند مختلق، وإن صح المتن بطريق أخرى، فيكون ظاهر كلامه موقعا في الغلط للآخذين به. وحيث كان كتابه في الضعفاء يتبادر من قوله لا يصح) أو (لا يثبت) كونه مكذوبا، كما قال المسند الأوحد ابن همات الدمشقي، على أن ما نقله عنه ابن بدر ليس فيه ما ينحط عن درجة الضعف بل ويدور جله بين صحيح وحسن وه منجبر، نعم لو حملنا قوله على معنى الصحة الاصطلاحية - مع إباء المقام عنه لا نجير بعض ما أفسده.
وأما الإمام أحمد فإمام المحدثين بلا نزاع إلا أن ما نقله عنه في (المغني) لا يسلم له إلا ما ندر، وقد اختلفت الروايات عنه في أكثرها، فحديث (طلب العلم فريضة على كل مسلم): صححه السيوطي، و (كتم العلم) صححه الحاكم وحسنه الترمذي وأخرجه هو في (مسنده)، و (التسمية على الوضوء) لم يكن لفظ أحمد فيها ما ذكره المصنف وإنما قال: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد) كما في الترمذي. يقول ابن حجر في تخريج الأذكار) لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم، وعلى التنزل: لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف، لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحسن، وعلى التنزل: لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع. ا هـ.
وما نقله في أربعة أحاديث لا يسلم له إلا في اثنين منها، فحديث (من آذى): صالح عند أبي داود من أكابر أصحاب أحمد، و (للسائل حق): أخرجه هو في مسنده بسند جيد رجاله ثقات.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 8