اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة تبيين كذب المفتري

محمد زاهد الكوثري
مقدمة تبيين كذب المفتري - محمد زاهد الكوثري

مقدمة تبيين كذب المفتري

وعقل خلطانه، ودام الامتحان طول خلافة المعتصم والواثق وزاد الأخير مسألة نفي الرؤية (1)، فلقي خصوم المعتزلة شداند استمرت إلى أن رفع المتوكل المحنة وأظهر الإمام أحمد فيها من الثبات ما رفع شأنه.

و لمجاهد بن جبير المكي على جلالة قدره في العلم قولان باطلان باتفاق أهل العلم بالسنة أحدهما ما يقوله في قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار} من نفي الرؤية وبه أخذت المعتزلة وثانيهما قوله في المقام المحمود وبه أخذت الحشوية وهما رأيان متهاتران وغريب كيف يجتمعان عند مثل مجاهد؟ وكيف يثيتان عنه وقد تواتر معنى تفسير المقام المحمود في الحديث بالشفاعة الكبرى كما تواترت أحاديث الرؤية كذلك. (ز)
ولم يكن للمتوكل ما يحمد عليه غير رفعه المحنة ومنعه الناس عن المناظرات في الآراء والمذاهب. وكان ناصبيا يبغض عليا كرم الله وجهه وله من الأفعال ما لا يخطر بالبال. ثم ابتدأ رد الفعل يأخذ سيره الطبيعي من ارتفاع شأن الحشوية والنواصب وانقماع أهل النظر والمعتزلة وأهل السنة من الفقهاء والمحدثين يواصلون العمل في علومهم من غير جلبة ولا ضوضاء.
والحشوية يجرون على طيشهم وعمايتهم واستنباعهم الرعاع والغوغاء ويتقولون في الله ما لا يجوزه الشرع ولا العقل من إثبات الحركة له والنقلة والحد والجهة والقعود والإقعاد والاستلقاء والاستقرار، إلى نحوها مما تلقوه بالقبول من دجاجلة المليسين من التنوية وأهل الكتاب،
المجلد
العرض
50%
تسللي / 22