مقدمة تبيين كذب المفتري - محمد زاهد الكوثري
مقدمة تبيين كذب المفتري
الباقلاني والقلقان من الحنفية على الطريقة المتريدية في ديار ما وراء النهر وبلاد الترك والأفغان والهند والصين وما والاها إلا من انحاز منهم إلى الاعتزال كبعض الشافعية.
ومن خصائص مذهب عالم المدينة كونه ينفي حيث البدع عن أهل مذهبه فلا تجد بين المالكية بدع الاعتزال والتشبيه ومما أفاد في ذلك على ما أحسبه منع مالك رواية أخبار الصفات كما كان أحمد يمنع عن رواية أحاديث الخروج على ظلمة الولاة فأفاده في تغاضي خلفاء بغداد عن الحنابلة مهما عملوا بل في تقريبهم، نعم يوجد عند بعض المالكية نوع غلو في التصوف من عهد ابن تومرت وبعض الحنابلة على مسلك السلف في التفويض وترك الخوض وبعضهم انحاز إلى المعتزلة، وكان غالبهم على تعاقب القرون حشوية على الطريقة السالمية والكرامية إلى أن جعل الظاهر بيبرس قضاء القضاة في المذاهب الأربعة لأول مرة فاتصلوا بعلماء أهل السنة يفاوضونهم في العلم فأخذت تزول أمراضهم البدعية وكاد أن لا يبقى بينهم حشوي لولا جالية حران بعد نكبة بغداد حطوا رحلهم بالشام.
ونبغ من بينهم رجل حسنت نشأته في الطلب على ذكاء وحافظة وسمت وتمكن من اجتلاب ثقة شيوخ العلم إلى نفسه وثنائهم عليه وكان واعظا طلق اللسان فإذا هو يجري على خطة مديرة في إحلال المذهب الحشوي تحت ستار مذهب السلف محل مذهب أهل السنة ولم يعلم أن مذهب أهل السنة من الأشاعرة والمتريدية بلغ من التمحيص العلمي على تعاقب القرون بأيدي نوابغ أهل النظر والفقه في الدين ممن لا يعد هذا
ومن خصائص مذهب عالم المدينة كونه ينفي حيث البدع عن أهل مذهبه فلا تجد بين المالكية بدع الاعتزال والتشبيه ومما أفاد في ذلك على ما أحسبه منع مالك رواية أخبار الصفات كما كان أحمد يمنع عن رواية أحاديث الخروج على ظلمة الولاة فأفاده في تغاضي خلفاء بغداد عن الحنابلة مهما عملوا بل في تقريبهم، نعم يوجد عند بعض المالكية نوع غلو في التصوف من عهد ابن تومرت وبعض الحنابلة على مسلك السلف في التفويض وترك الخوض وبعضهم انحاز إلى المعتزلة، وكان غالبهم على تعاقب القرون حشوية على الطريقة السالمية والكرامية إلى أن جعل الظاهر بيبرس قضاء القضاة في المذاهب الأربعة لأول مرة فاتصلوا بعلماء أهل السنة يفاوضونهم في العلم فأخذت تزول أمراضهم البدعية وكاد أن لا يبقى بينهم حشوي لولا جالية حران بعد نكبة بغداد حطوا رحلهم بالشام.
ونبغ من بينهم رجل حسنت نشأته في الطلب على ذكاء وحافظة وسمت وتمكن من اجتلاب ثقة شيوخ العلم إلى نفسه وثنائهم عليه وكان واعظا طلق اللسان فإذا هو يجري على خطة مديرة في إحلال المذهب الحشوي تحت ستار مذهب السلف محل مذهب أهل السنة ولم يعلم أن مذهب أهل السنة من الأشاعرة والمتريدية بلغ من التمحيص العلمي على تعاقب القرون بأيدي نوابغ أهل النظر والفقه في الدين ممن لا يعد هذا