مقدمة تبيين كذب المفتري - محمد زاهد الكوثري
مقدمة تبيين كذب المفتري
والمعتزلة على ضد الحشوية بخط مستقيم أنتجها البحث العلمي، ساقهم شره عقولهم إلى محاولة اكتناه كل شيء وعداؤهم الأصلي نحو الجمود وخطتهم دفع الآراء المتسربة من الخارج إلى الإسلام دامعة وأدلة عقلية مفحمة ولهم مواقف شريفة في الدفاع عن الدين الإسلامي إزاء الدهريين ومنكري النبوة والثنوية والنصارى واليهود والصابئة وأصناف الملاحدة وترى الذهبي يترحم على الجاحظ في سير أعلام النبلاء حين يذكر كتابه في النبوة، ولم نر ما يقارب بحجج كتب (تثبيت دلائل النبوة للقاضي عبدالجبار في قوة الحجاج وحسن الصياغة في دفع شكوك المشككين وليس بجيد الإعراض الكلي عن كتبهم وكم فيها من الفوائد التي لا تزال في أثوابها القشيبة لم تبل بكرور الزمن عليها.
وكم كان الأستاذ الإمام يجد فيها ما يدفع به خصوم العصر ولا يتحاشى عن الأخذ به من غير بخس لحقهم إلا أنهم لكثرة اشتغالهم بمناظرة الأخصام عدت منهم إلى عقولهم آراء ابتعدوا بها عن الصواب وانغمسوا في بدع ردها الأصحاب، قال الخطابي صاحب معالم السنن كانت المعتزلة في الزمان الأول على خلاف هذه الأهواء وإنما أحدثها بعضهم في الزمان المتأخر.
و الأشعرية هم العدل الوسط بين المعتزلة والحشوية لا ابتعدوا عن العقل كما فعل المعتزلة ولا عن العقل كعادة الحشوية، ورثوا خير من تقدمهم وهجروا باطل كل فرقة، حافظوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وملأوا العالم علما، يوجد بينهم من ينتمي إلى التصوف من مناصرة بعض الأئمة من الصوفية للسنة على الطريقة
وكم كان الأستاذ الإمام يجد فيها ما يدفع به خصوم العصر ولا يتحاشى عن الأخذ به من غير بخس لحقهم إلا أنهم لكثرة اشتغالهم بمناظرة الأخصام عدت منهم إلى عقولهم آراء ابتعدوا بها عن الصواب وانغمسوا في بدع ردها الأصحاب، قال الخطابي صاحب معالم السنن كانت المعتزلة في الزمان الأول على خلاف هذه الأهواء وإنما أحدثها بعضهم في الزمان المتأخر.
و الأشعرية هم العدل الوسط بين المعتزلة والحشوية لا ابتعدوا عن العقل كما فعل المعتزلة ولا عن العقل كعادة الحشوية، ورثوا خير من تقدمهم وهجروا باطل كل فرقة، حافظوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وملأوا العالم علما، يوجد بينهم من ينتمي إلى التصوف من مناصرة بعض الأئمة من الصوفية للسنة على الطريقة