اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة تبيين كذب المفتري

محمد زاهد الكوثري
مقدمة تبيين كذب المفتري - محمد زاهد الكوثري

مقدمة تبيين كذب المفتري

ويشيع شيوع الفاحشة.
ولم يكن بنو أمية كالراشدين في السهر على معتقد المسلمين إلا فيما يمس سياستهم فأول من انخدع بهم الشيعة ولكن سرعان ما تراجعوا عن ذلك بمناظرة المعتزلة لهم، ولم يدم فيهم دوامه بين حشوية الرواة وكانت البصرة بندر الآراء والنحل، وقد سمع هناك معبد بن خالد الجهني من يتعلل في المعصية بالقدر فقام بالرد عليه بنفي كون القدر ساليا للاختيار في أفعال العباد، وهو يريد الدفاع عن شرعية التكاليف فضاقت عبارته وقال (لا قدر والأمر أنف).
ولما بلغ ذلك ابن عمر تبرأ منه قسمي جماعة معبد قدرية ودام مذهبه بين دهماء الرواة من أهل البصرة قرونا بل تطور عند طائفة منهم إلى أن حد أن جعلوا للخالق ما ينسبه الشنوية إلى النور وإلى المخلوق ما يعزونه إلى الظلمة.
وكان غيلان بن مسلم الدمشقي ينشر بدمشق رأي معبد فطلبه عمر بن عبدالعزيز ونهاه عن ذلك وكشف شبهته فانتهى وقال يا أمير المؤمنين لقد جنتك ضالا فهديتني وأعمى فأبصرتني وجاهلا فعلمتني والله لا أتكلم في شيء من هذا الأمر أبدا ولما بدأ يذيع رأي معبد أخذ في الرد عليه جهم بن صفوان بخراسان فوقع في الجبر ونشأ عنه مذهب الجبرية، وكان الحسن البصري من جلة التابعين وممن استمر سنين ينشر العلم في البصرة، ويلازم مجلسه نبلاء أهل العلم، وقد حضر مجلسه يوما أناس من رعاع الرواة ولما تكلموا بالسقط عنده قال ردوا هؤلاء إلى حشا الحلقة أي جانبها
المجلد
العرض
32%
تسللي / 22