مقدمة كتاب الأسماء والصفات - محمد زاهد الكوثري
مقدمة كتاب الأسماء والصفات
و قال البيهقي فيه أيضا وأنبأنا الحاكم قال حدثنا أبو عمرو بن السماك قال حدثنا حنبل بن إسحاق قال سمعت عمي. أبا عبد الله يعني الإمام أحمد يقول احتجوا علي يومئذ يعني يوم نوظر في دار أمير المؤمنين فقالوا تجئ سورة البقرة يوم القيامة وتجئ سورة تبارك فقلت لهم إنما هو النواب قال الله تعالى [وجاء ربك] إنما تأتي قدرته وإنما القرآن أمثال ومواعظ اهـ.
قال البيهقي هذا إسناد صحيح لا غبار عليه ثم قال وفيه دليل على أنه كان لا يعتقد في المجئ الذي ورد به الكتاب والنزول الذي وردت به السنة انتقالا من مكان إلى مكان كمجئ ذوات الأجسام ونزولها وإنما هو عبارة عن ظهور آيات قدرته فإنهم لما زعموا أن القرآن لو كان كلام الله وصفة من صفات ذاته لم يجز عليه المجئ والإتيان فأجابهم أبو عبيد الله بأنه إنما يجئ ثواب قراءته التي يريد إظهارها يومئذ فعبر عن إظهاره إياها بمجيئه. وهذا الجواب الذي أجابهم به أبو عبد الله لا يهتدي إليه إلا الحذاق من أهل المنزهون عن التشبيه انتهى ما ذكره البيهقي في مناقب أحمد
و أما كتاب الأسماء والصفات فكتاب لا نظير له كما سبق تراه لا يلوم من يقول إن الله في السماء أو يقول إن الله على العرش بناء على بعض الأحاديث الواردة النقاطقة بذلك لكن يجرد الكون في السماء أو على العرش عن جميع معاني التمكن على خلاف معتقد المشبهة كما تجد نص كلامه عند الكلام على الاستواء وعلقنا هناك على هذا الكلام ما يجب لفت النظر إليه
فالقائل بأنه في السماء إن كان يريد أنه متمكن فيها فهو زائغ عن الصراط السوي، وأما إن كان يريد أنه في غاية من علو الشأن والمكانة بدون اعتقاد مكان
قال البيهقي هذا إسناد صحيح لا غبار عليه ثم قال وفيه دليل على أنه كان لا يعتقد في المجئ الذي ورد به الكتاب والنزول الذي وردت به السنة انتقالا من مكان إلى مكان كمجئ ذوات الأجسام ونزولها وإنما هو عبارة عن ظهور آيات قدرته فإنهم لما زعموا أن القرآن لو كان كلام الله وصفة من صفات ذاته لم يجز عليه المجئ والإتيان فأجابهم أبو عبيد الله بأنه إنما يجئ ثواب قراءته التي يريد إظهارها يومئذ فعبر عن إظهاره إياها بمجيئه. وهذا الجواب الذي أجابهم به أبو عبد الله لا يهتدي إليه إلا الحذاق من أهل المنزهون عن التشبيه انتهى ما ذكره البيهقي في مناقب أحمد
و أما كتاب الأسماء والصفات فكتاب لا نظير له كما سبق تراه لا يلوم من يقول إن الله في السماء أو يقول إن الله على العرش بناء على بعض الأحاديث الواردة النقاطقة بذلك لكن يجرد الكون في السماء أو على العرش عن جميع معاني التمكن على خلاف معتقد المشبهة كما تجد نص كلامه عند الكلام على الاستواء وعلقنا هناك على هذا الكلام ما يجب لفت النظر إليه
فالقائل بأنه في السماء إن كان يريد أنه متمكن فيها فهو زائغ عن الصراط السوي، وأما إن كان يريد أنه في غاية من علو الشأن والمكانة بدون اعتقاد مكان