مقدمة كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة
وتحكيمهم إياهم على رقاب أهل الإسلام بأنواع من الضيم ودعوى الألوهية لأنمتهم، وإظهارهم كلمة الإلحاد علنا وجهارا، بعد أن كانوا يسرونها إسرارا، وفتحهم باب الاستيلاء على بلاد الإسلام لطوائف الصليبيين، ومؤامراتهم معهم ضد المسلمين، إلى غير ذلك مما لا يستقصى من وجوه الفتن وضروب الخزي.
و من العجب العجاب: أن يدعي هؤلاء الملاحدة الانتماء إلى أهل بيت النبوة، فيروج هذا الادعاء على أناس وحاش الله أن يجعل أهل بيت رسوله دعاة للإلحاد، ناشرين للرذيلة هادمين لأركان الإسلام، بل قد طهرهم الله من ذلك كله. والله در القائل:
قال النبي مقال صدق لم يزل ... يحلو لدى الأسماع والأفواه
إن فاتكم أصل امرئ ففعاله ... تنبيكم عن أصله المتناهي
و أراك تسفر عن فعال لم تزل ... بين الأنام عديمة الأشياه
و تقول إني من سلالة أحمد ... أفأنت تصدق أم رسول الله
وكثير من المتنقبين الأشرار (1) كانوا يبيعون حجج النسب بأبخس الأثمان، على توالي القرون، ومن أبشع النماذج في هذا الباب ما يعزي إلى النقيب عمر مكرم - في عهد والي مصر المغفور له محمد علي باشا الكبير - من إدخاله كثيرا من الفلاحين بل الأقباط واليهود في النسب، إلى أن رفع عامة العلماء في القطر - وبينهم أمثال محمد الأمير شيخ مشايخ الأزهر - محضرا في هذا الشأن إلى الوالي وإلى مقام الخلافة، حتى أقصى النقيب من النقابة. ومثله ما يذكره الشهاب الخفاجي - عالم مصر في القرن الحادي عشر في (ريحانة الألباء).
و من العجب العجاب: أن يدعي هؤلاء الملاحدة الانتماء إلى أهل بيت النبوة، فيروج هذا الادعاء على أناس وحاش الله أن يجعل أهل بيت رسوله دعاة للإلحاد، ناشرين للرذيلة هادمين لأركان الإسلام، بل قد طهرهم الله من ذلك كله. والله در القائل:
قال النبي مقال صدق لم يزل ... يحلو لدى الأسماع والأفواه
إن فاتكم أصل امرئ ففعاله ... تنبيكم عن أصله المتناهي
و أراك تسفر عن فعال لم تزل ... بين الأنام عديمة الأشياه
و تقول إني من سلالة أحمد ... أفأنت تصدق أم رسول الله
وكثير من المتنقبين الأشرار (1) كانوا يبيعون حجج النسب بأبخس الأثمان، على توالي القرون، ومن أبشع النماذج في هذا الباب ما يعزي إلى النقيب عمر مكرم - في عهد والي مصر المغفور له محمد علي باشا الكبير - من إدخاله كثيرا من الفلاحين بل الأقباط واليهود في النسب، إلى أن رفع عامة العلماء في القطر - وبينهم أمثال محمد الأمير شيخ مشايخ الأزهر - محضرا في هذا الشأن إلى الوالي وإلى مقام الخلافة، حتى أقصى النقيب من النقابة. ومثله ما يذكره الشهاب الخفاجي - عالم مصر في القرن الحادي عشر في (ريحانة الألباء).