منشأ إلزام أهل الذمة بشعار خاص - محمد زاهد الكوثري
منشأ إلزام أهل الذمة بشعار خاص
فها نحن نراه فى تلك الفتيا يعتمد بادئ ذي بدء على تمهيد مهلهل نقله من «جامع الفصولين» وعلى مسائل نقلها منه أيضا، وصاحب «جامع الفصولين» هو بدر الدين محمود ابن قاضى سماونة عالم ترکي ضربت رقبته بسيف الشريعة على تهمة الزندقة سنة 823هـ في سرز لتأليفه کتاب الواردات وفى مفتتحه نفى الحشر الجسماني، فلا يعول على تمهيد مثله ولا على نقوله في الفتاوى الشرعية على أن ما نقله منه من قوله: شد زنارا على وسطه ودخل دار الحرب للتجارة كفر يفيد أن المسألة متفق عليها حيث لم يحك الخلاف، ومثله فى فصول الاستروشنى، وهذا يناقض استنتاج فضيلته على خط مستقيم.
وأما ما نقله منه أيضا من قوله قيل فى لبس السواد وشدّ الفائزة على الوسط ولبس السراغج ينبغى أن لا يكون كفراً، استحسنه مشايخنا في زماننا، وكذا فى قلنسوة المغول إذ هذه الأشياء علامة ملكية لا تعلق لها بالدين فخارج بالمرة عن موضوع بحثنا فضلا أن يبنى عليه شيء هنا، ولولا أن فضيلة المفتى رأى تلك الشارات بمكان من الخطورة لما حاول الاستدلال بجوازها على جواز لبس البرنيطة أنها شارات مع حكومية خاصة لدولة المغول الإسلامية حكام بغداد وما وراء القوقاس في وولجا وما والاها منذ أواخر القرن السابع الهجرى، أما لبس السواد فقد ورد في السنة وكان شعار العباسية، والفائزة هى النطاق المغولي، تربط به خناجرهم، والرساغج هى شعور مفتولة على كيفية خاصة وعدد خاص تجعل على واجهة القلانس للدلالة على مرتبة حامليها - كشارات الضباط - وقلنسوة المغول تشبه قلبق الجراكسة المسلمين فلا يكون لشيء منها أي تعلق بما هنا لظهور أنها علامات ملكية بحتة للدولة المغولية المسلمة، حتى إن صاحب الفتاوى البزازية الذى يذكر حكم تلك الشارات من أعاظم علماء تلك الدولة، فيكون بناء
وأما ما نقله منه أيضا من قوله قيل فى لبس السواد وشدّ الفائزة على الوسط ولبس السراغج ينبغى أن لا يكون كفراً، استحسنه مشايخنا في زماننا، وكذا فى قلنسوة المغول إذ هذه الأشياء علامة ملكية لا تعلق لها بالدين فخارج بالمرة عن موضوع بحثنا فضلا أن يبنى عليه شيء هنا، ولولا أن فضيلة المفتى رأى تلك الشارات بمكان من الخطورة لما حاول الاستدلال بجوازها على جواز لبس البرنيطة أنها شارات مع حكومية خاصة لدولة المغول الإسلامية حكام بغداد وما وراء القوقاس في وولجا وما والاها منذ أواخر القرن السابع الهجرى، أما لبس السواد فقد ورد في السنة وكان شعار العباسية، والفائزة هى النطاق المغولي، تربط به خناجرهم، والرساغج هى شعور مفتولة على كيفية خاصة وعدد خاص تجعل على واجهة القلانس للدلالة على مرتبة حامليها - كشارات الضباط - وقلنسوة المغول تشبه قلبق الجراكسة المسلمين فلا يكون لشيء منها أي تعلق بما هنا لظهور أنها علامات ملكية بحتة للدولة المغولية المسلمة، حتى إن صاحب الفتاوى البزازية الذى يذكر حكم تلك الشارات من أعاظم علماء تلك الدولة، فيكون بناء