منشأ إلزام أهل الذمة بشعار خاص - محمد زاهد الكوثري
منشأ إلزام أهل الذمة بشعار خاص
بهم وإن كان ظاهره يقتضى كفر المتشبه بهم: كما في قوله تعالى: ومن يتولهم منكُم فَإِنَّهُ منهم 1. وبكل حال يقتضى تحريم التشبه بعلة كونه تشبها والتشبه يعم من فعل الشيء لأجل أنهم فعلوه ومن تبع غيره في فعل لغرض له في ذلك إذا كان أصل الفعل مأخوذاً عن ذلك الغير، وقوله -: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود دليل على أن التشبه بهم يحصل من غير قصد منا ولا فعل اهـ.
فيلغو بهذا الحديث التقييد بقصد التشبه فى كلام فضيلة المفتى، وتنهار الإباحة المبنية على عدم العلم بالقصد عند من ألقى السمع وهو شهيد، وبعد أن فسر الحديث هكذا يبطل ذلك التقييد بالرأى وبما نقله عن بحر بن نجيم نقلا غير محرر وفى معين المفتى»: من تشبه بالكفار عمداً وتزيا بزي النصارى أو تزنر بزنانيرهم أو تقلنس بقلنسوة المجوس يكفر وهذا هو الذي قيده أبو السعود المصرى تبعا للسيد الحموى فى شرح الأشباه والنظائر بأنه محمول على ما إذا أراد الاستخفاف بالإسلام، وأما إذا لم يقصد ذلك فهو آثم فقط اهـ.
ويظهر من النص فى نقله. وكلامهما فى القصد مبنى على الديانة لا على القضاء كما هو ظاهر لاحتمال سبق يده إليها بدون قصد ولا رؤية لها.
ذلك أن فضيلة المفتى أتى بهذا القيد في غير محله ولم يراع يعمهم الخاص وليس الكلام في هذا البحث في المعذور ولا في المكره ولا فيما وغيرهم، ولا في مسامير الأحذية وإنما الكلام فيمن حمل شعارهم طائعاً مختاراً متعمداً من غير عذر معتد به على أن هشام بن عبيد الله الرازي راوى خبر المسامير عن أبي يوسف يعد من الضعفاء في رواية الفقه لقلة ضبطه واضطرابه فى الفقه كما نص على ذلك الجصاص وغيره، والأعذار بهم في حمل شعارهم مشروحة فى الخانية والتتارخانية
فيلغو بهذا الحديث التقييد بقصد التشبه فى كلام فضيلة المفتى، وتنهار الإباحة المبنية على عدم العلم بالقصد عند من ألقى السمع وهو شهيد، وبعد أن فسر الحديث هكذا يبطل ذلك التقييد بالرأى وبما نقله عن بحر بن نجيم نقلا غير محرر وفى معين المفتى»: من تشبه بالكفار عمداً وتزيا بزي النصارى أو تزنر بزنانيرهم أو تقلنس بقلنسوة المجوس يكفر وهذا هو الذي قيده أبو السعود المصرى تبعا للسيد الحموى فى شرح الأشباه والنظائر بأنه محمول على ما إذا أراد الاستخفاف بالإسلام، وأما إذا لم يقصد ذلك فهو آثم فقط اهـ.
ويظهر من النص فى نقله. وكلامهما فى القصد مبنى على الديانة لا على القضاء كما هو ظاهر لاحتمال سبق يده إليها بدون قصد ولا رؤية لها.
ذلك أن فضيلة المفتى أتى بهذا القيد في غير محله ولم يراع يعمهم الخاص وليس الكلام في هذا البحث في المعذور ولا في المكره ولا فيما وغيرهم، ولا في مسامير الأحذية وإنما الكلام فيمن حمل شعارهم طائعاً مختاراً متعمداً من غير عذر معتد به على أن هشام بن عبيد الله الرازي راوى خبر المسامير عن أبي يوسف يعد من الضعفاء في رواية الفقه لقلة ضبطه واضطرابه فى الفقه كما نص على ذلك الجصاص وغيره، والأعذار بهم في حمل شعارهم مشروحة فى الخانية والتتارخانية