منهج الإمام الشرنبلالي في مراقي الفلاح - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول المنهج العام للشرنبلالي في «المراقي»
للأمة ماضيها، والإمام الشلانبلالي يهدف من هذا التَّأليف للطالب تيسير الحفظ والتمكن والضبط بأوجز عبارات وأكثر فوائد.
وأما الشرح وهو «المراقي» فهو مختصرٌ من شرحِه الكبير المُسمّى «إمداد الفتاح»، وهذا من أسباب شهرته، فهو يحتوى على علم غزير في عبارات وجيزة، كما حصل مع «الهداية» حيث اختصرها المرغيناني من كتابه: «كفاية المنتهى»، وكما اختصر الحصكفيّ «الدر المختار» من كتابه «خزائن الأسرار»، فكان اختصارها سبباً في قوّتها العلميّة، ورغبة العلماء فيها للإيجاز مع كثرة العلم، مما جعل هذه الكتب أشبه بالمتون، حيث اهتم العلماء بشرحها والتحشية عليها، قال الإمام الشرنبلاليّ: في مقدّمته (¬1): «كتابٌ صغيرٌ حجمُه».
ولكن أحياناً يكون هذا الاختصار مخلّ، كما في قوله (¬2): «ونافجة المسك طاهرة مطلقاً، ولو كانت تفسد بإصابة الماء ـ كما تقدَّم في الدِّباغة الحكمية ـ، كالمِسك للاتفاق على طهارته».
والصواب: أن تحمل العبارة على أنَّها بيان، بحيث يكون معناه: ولو قلنا برواية التفصيل، فإنَّها تفسد بإسالة الماء، ويؤيد هذا قول الشرنبلاليّ
¬__________
(¬1) ص13.
(¬2) ص70.
وأما الشرح وهو «المراقي» فهو مختصرٌ من شرحِه الكبير المُسمّى «إمداد الفتاح»، وهذا من أسباب شهرته، فهو يحتوى على علم غزير في عبارات وجيزة، كما حصل مع «الهداية» حيث اختصرها المرغيناني من كتابه: «كفاية المنتهى»، وكما اختصر الحصكفيّ «الدر المختار» من كتابه «خزائن الأسرار»، فكان اختصارها سبباً في قوّتها العلميّة، ورغبة العلماء فيها للإيجاز مع كثرة العلم، مما جعل هذه الكتب أشبه بالمتون، حيث اهتم العلماء بشرحها والتحشية عليها، قال الإمام الشرنبلاليّ: في مقدّمته (¬1): «كتابٌ صغيرٌ حجمُه».
ولكن أحياناً يكون هذا الاختصار مخلّ، كما في قوله (¬2): «ونافجة المسك طاهرة مطلقاً، ولو كانت تفسد بإصابة الماء ـ كما تقدَّم في الدِّباغة الحكمية ـ، كالمِسك للاتفاق على طهارته».
والصواب: أن تحمل العبارة على أنَّها بيان، بحيث يكون معناه: ولو قلنا برواية التفصيل، فإنَّها تفسد بإسالة الماء، ويؤيد هذا قول الشرنبلاليّ
¬__________
(¬1) ص13.
(¬2) ص70.