منهج الإمام الشرنبلالي في مراقي الفلاح - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المؤخذات على منهج الشرنبلالي في «المراقي»
3. أن يكون الجمع بين المذاهب ممكناً، فإن لم يكن كذلك، فلا يترك الرّاجح عند معتقده لمراعاة المرجوح (¬1).
ومن أمثلة ذلك:
1.نصُّه على جواز قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة بقصد القرآنية، معللاً لذلك بقوله: «وقد قال أئمتنا: بأنَّ مراعاةَ الخلاف مستحبّة، وهي فرضٌ عند الشافعيِّ - رضي الله عنه - فلا يُمانع من قصد القرآنية بها خروجاً من الخلاف وحقِّ الميت» (¬2).
فردّ عليه الطحطاوي (¬3) بقوله: «فيه نظر، إذ ما ذكره من استحباب مراعاة الخلاف ليس على إطلاقه، بل مقيَّدٌ بما إذ لم يلزم عليه ارتكاب مكروه في مذهبه، فكان الاعتماد على ما هو مُصَرَّحٌ به في كتب المذهب كـ «المحيط» و «التجنيس» و «الولوالجية» وغيرها من أنَّ قراءتَها بنيَّة القراءة لا تجوز معللاً بأنَّها محلّ الدعاء دون القراءة».
2.اعتباره سنيّة مسح الأذنين بماء جديد، حيث قال (¬4): «فإن أخذَ لهما ماءً جديداً مع بقاء البَلّة كان حسناً».
¬__________
(¬1) المنثور في القواعد2: 129 - 132.
(¬2) ص218.
(¬3) في حاشيته 2: 225.
(¬4) ص33.
ومن أمثلة ذلك:
1.نصُّه على جواز قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة بقصد القرآنية، معللاً لذلك بقوله: «وقد قال أئمتنا: بأنَّ مراعاةَ الخلاف مستحبّة، وهي فرضٌ عند الشافعيِّ - رضي الله عنه - فلا يُمانع من قصد القرآنية بها خروجاً من الخلاف وحقِّ الميت» (¬2).
فردّ عليه الطحطاوي (¬3) بقوله: «فيه نظر، إذ ما ذكره من استحباب مراعاة الخلاف ليس على إطلاقه، بل مقيَّدٌ بما إذ لم يلزم عليه ارتكاب مكروه في مذهبه، فكان الاعتماد على ما هو مُصَرَّحٌ به في كتب المذهب كـ «المحيط» و «التجنيس» و «الولوالجية» وغيرها من أنَّ قراءتَها بنيَّة القراءة لا تجوز معللاً بأنَّها محلّ الدعاء دون القراءة».
2.اعتباره سنيّة مسح الأذنين بماء جديد، حيث قال (¬4): «فإن أخذَ لهما ماءً جديداً مع بقاء البَلّة كان حسناً».
¬__________
(¬1) المنثور في القواعد2: 129 - 132.
(¬2) ص218.
(¬3) في حاشيته 2: 225.
(¬4) ص33.