منهج الإمام الشرنبلالي في مراقي الفلاح - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المؤخذات على منهج الشرنبلالي في «المراقي»
هذا انتقاصاً للكتاب ومؤلفه، وإنَّما إكمالاً وإتماماً لعمله وخدمة لعلمه، وتمتاز الكتب عن بعضها بقلّة الخطأ وكثرة الصواب لا بخلوها عن الخطأ، ومن أمثلته:
1.اشتراطه تقدُّم الإمام بعقبه عن عقب المأموم وهو خلاف المذهب، حيث قال عندما عدَّ شروط صحة الاقتداء في الصلاة: «وتقدُّم الإمام بعقبه عن عقب المأموم حتى لو تَقَدَّمَ أصابُعه لطول قدمه لا يضرّ».
وردّه الطحطاويّ فقال (¬1): «واعلم أنَّ ما أفاده الشرنبلالي: من اشتراط التقدم خلاف المذهب؛ لأنَّه لو حاذاه صح الاقتداء، وفي ظاهر الرواية: لا يتأخر المقتدي عن الإمام، وقال محمد - رضي الله عنه -: ينبغي أن يكون أصابعه عند عقب الإمام، وهو الذي وقع عند العوام، وإن كان المقتدي أطول، فكان سجوده قُدام الإمام لم يضره؛ لأنَّ العبرةَ بموضع الوقوف لا بموضع السجود، كما لو وقف في الصف ووقع في سجوده أمام الإمام لطوله، كما في «المبسوط» (¬2)».
2. نفي ثبوت حديث في زيادة: «بركاته» في التَّسليمتين مع وروده: قال عندما تكلَّم عن صيغة السَّلام في آخر الصَّلاة: «ولا يزيد: وبركاته؛
¬__________
(¬1) في حاشيته على المراقي1: 394.
(¬2) ينظر: المبسوط1: 43.
1.اشتراطه تقدُّم الإمام بعقبه عن عقب المأموم وهو خلاف المذهب، حيث قال عندما عدَّ شروط صحة الاقتداء في الصلاة: «وتقدُّم الإمام بعقبه عن عقب المأموم حتى لو تَقَدَّمَ أصابُعه لطول قدمه لا يضرّ».
وردّه الطحطاويّ فقال (¬1): «واعلم أنَّ ما أفاده الشرنبلالي: من اشتراط التقدم خلاف المذهب؛ لأنَّه لو حاذاه صح الاقتداء، وفي ظاهر الرواية: لا يتأخر المقتدي عن الإمام، وقال محمد - رضي الله عنه -: ينبغي أن يكون أصابعه عند عقب الإمام، وهو الذي وقع عند العوام، وإن كان المقتدي أطول، فكان سجوده قُدام الإمام لم يضره؛ لأنَّ العبرةَ بموضع الوقوف لا بموضع السجود، كما لو وقف في الصف ووقع في سجوده أمام الإمام لطوله، كما في «المبسوط» (¬2)».
2. نفي ثبوت حديث في زيادة: «بركاته» في التَّسليمتين مع وروده: قال عندما تكلَّم عن صيغة السَّلام في آخر الصَّلاة: «ولا يزيد: وبركاته؛
¬__________
(¬1) في حاشيته على المراقي1: 394.
(¬2) ينظر: المبسوط1: 43.