منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور - صلاح أبو الحاج
منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور ش
وأمّا المسائل التي كررها حقيقة بحيث أعادها مرة أخرى، فهي نادرة جداً، ومنها: التقدير في حبس المفلس، ذكره في كتاب الحجر (¬1) وفي كتاب القضاء (¬2)، قال: «وإذا حَبَسَه القاضي شهرين أو ثلاثة .... ».
الرابع: التقدير في مسائل التفويض في ظاهر الرواية:
معلومٌ أنَّ مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - التفويض للعامي والقاضي في العديد من المسائل فيما يحتاج إلى تقدير، حتى كان الاجتهاد عنده نوعان: اجتهاد المجتهد المطلق في الشريعة، واجتهاد العامي فيما يتعلق بالتقدير: كمقدار النجاسة المعفوة في الثوب إن أصابته نجاسة مخففة، أو البئر إن سقطت فيه نجاسة جامدة.
ومن منهج القُدُوريّ أنَّه يقدّر فيما يتعلق بالتفويض، ومن ذلك:
1.قدر في مسألة المفقود بمئة وعشرين سنة، قال القُدُوريّ (¬3): «فإذا تَمَّ له مئةٌ وعشرون سنةً من يومِ وُلِد حُكِم بموته، واعتدت امرأته، وقُسِم مالُه بين ورثته الموجودين في ذلك الوقت».
وظاهر الرواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه مقدَّرٌ بموت الأقران، وحقَّقَ ابنُ عابدين (¬4) «بأنَّه لا مخالفةَ بين قولِ التَّقديرِ وبين ظاهرِ الرِّواية، بل هو تفسيرٌ لظاهرِ الرِّواية، وهو موت الأقران، لكن اختلفوا: فمنهم مَن
¬__________
(¬1) القدوري، المختصر، ج2، ص 74.
(¬2) القدوري، المختصر، ج1، ص 282.
(¬3) القدوري، المختصر، ج2، ص216 - 217.
(¬4) محمد أمين بن عمر ابن عابدين (ت1252هـ)، ردّ المحتار على الدر المختار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ج3، ص331.
الرابع: التقدير في مسائل التفويض في ظاهر الرواية:
معلومٌ أنَّ مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - التفويض للعامي والقاضي في العديد من المسائل فيما يحتاج إلى تقدير، حتى كان الاجتهاد عنده نوعان: اجتهاد المجتهد المطلق في الشريعة، واجتهاد العامي فيما يتعلق بالتقدير: كمقدار النجاسة المعفوة في الثوب إن أصابته نجاسة مخففة، أو البئر إن سقطت فيه نجاسة جامدة.
ومن منهج القُدُوريّ أنَّه يقدّر فيما يتعلق بالتفويض، ومن ذلك:
1.قدر في مسألة المفقود بمئة وعشرين سنة، قال القُدُوريّ (¬3): «فإذا تَمَّ له مئةٌ وعشرون سنةً من يومِ وُلِد حُكِم بموته، واعتدت امرأته، وقُسِم مالُه بين ورثته الموجودين في ذلك الوقت».
وظاهر الرواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه مقدَّرٌ بموت الأقران، وحقَّقَ ابنُ عابدين (¬4) «بأنَّه لا مخالفةَ بين قولِ التَّقديرِ وبين ظاهرِ الرِّواية، بل هو تفسيرٌ لظاهرِ الرِّواية، وهو موت الأقران، لكن اختلفوا: فمنهم مَن
¬__________
(¬1) القدوري، المختصر، ج2، ص 74.
(¬2) القدوري، المختصر، ج1، ص 282.
(¬3) القدوري، المختصر، ج2، ص216 - 217.
(¬4) محمد أمين بن عمر ابن عابدين (ت1252هـ)، ردّ المحتار على الدر المختار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ج3، ص331.