منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور - صلاح أبو الحاج
منهج الإمام القدوري في مختصره المشهور ش
إذا وقف ضيعة ببقرها وأَكْرَتها (¬1) وهم عبيده جاز، وقال مُحمّد: يجوز حبس الكُراع (¬2) والسِّلاح».
والمعتمد في المذهب: رواية عن محمد يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات: كالفأس والقُدوم والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف؛ لأنَّ القياس قد يترك بالتَّعامل كما في الاستصناع, وقد وجد التعامل في هذه الأشياء، وعن نصير بن يحيى: أنَّه وقف كتبه إلحاقاً لها بالمصاحف, وهذا صحيح؛ لأنَّ كلَّ واحد يمسك للدين تعليماً وتعلماً وقراءة, وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد (¬3)،قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله» (¬4).
11.ذكر قول الصاحبين بلزوم الوقف، قال القُدُوريّ (¬5): «لا يزول ملك الواقف عن الوقف عند أبي حنيفة إلاّ أن يحكم به الحاكمُ أو يُعلِّقَه بموتِهِ فيقول: إذا متُّ فقد وَقَفْتُ داري على كذا، وقال أبو يوسف:
¬__________
(¬1) من أكرت الأرض حرثها، واسم الفاعل أَكَّار، كما في المصباح ص17، وهو الفلاح: أي عمالها، كما في الميداني، اللباب، ج 1، ص 334.
(¬2) الكُراع: ما دون الكعب من الدواب وما دون الركبة من الإنسان، ثمّ سمّي به الخيل خاصة، ناصر بن عبد السيد المُطَرِّزِىّ (ت616هـ)، المغرب في ترتيب المعرب، بيروت، دار الكتاب العربي، ص407.
(¬3) ينظر: البابرتي، العناية، ج6، ص 216 - 217.
(¬4) في البخاري، الصحيح، ج2، ص 525 معلّقاً.
(¬5) القدوري، المختصر، ج 2، ص 180.
والمعتمد في المذهب: رواية عن محمد يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات: كالفأس والقُدوم والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف؛ لأنَّ القياس قد يترك بالتَّعامل كما في الاستصناع, وقد وجد التعامل في هذه الأشياء، وعن نصير بن يحيى: أنَّه وقف كتبه إلحاقاً لها بالمصاحف, وهذا صحيح؛ لأنَّ كلَّ واحد يمسك للدين تعليماً وتعلماً وقراءة, وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد (¬3)،قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله» (¬4).
11.ذكر قول الصاحبين بلزوم الوقف، قال القُدُوريّ (¬5): «لا يزول ملك الواقف عن الوقف عند أبي حنيفة إلاّ أن يحكم به الحاكمُ أو يُعلِّقَه بموتِهِ فيقول: إذا متُّ فقد وَقَفْتُ داري على كذا، وقال أبو يوسف:
¬__________
(¬1) من أكرت الأرض حرثها، واسم الفاعل أَكَّار، كما في المصباح ص17، وهو الفلاح: أي عمالها، كما في الميداني، اللباب، ج 1، ص 334.
(¬2) الكُراع: ما دون الكعب من الدواب وما دون الركبة من الإنسان، ثمّ سمّي به الخيل خاصة، ناصر بن عبد السيد المُطَرِّزِىّ (ت616هـ)، المغرب في ترتيب المعرب، بيروت، دار الكتاب العربي، ص407.
(¬3) ينظر: البابرتي، العناية، ج6، ص 216 - 217.
(¬4) في البخاري، الصحيح، ج2، ص 525 معلّقاً.
(¬5) القدوري، المختصر، ج 2، ص 180.