ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
بان يصلى الى القبلة مقابل الى جهة يظنها قبلةبالاستدلال بالعلامات والأخذ بالامارات ولم يكلفوا بالصلوة على الطهارة قطعا بل على الطهارة في ظنه المأخوذ عن وجهه ولا بالصوم والافطار بطلوع الهلال والصبح والغروب يقينا ولا باداء الزكوة الى من هو أهله قطعا ولا الحكام في سفك الدماء بالقصاص والرجم واباحة الفروج بطلب شهود يعلمون صدقهم قطعا بل بان يبنوا الأمر على الظن الجاعل من طريق شرعي على وجه بينه وحد عينه والخبر دون المتواتر لا يفيد القطع ولا يوجب العلم بل وانما يفيد الظن ويوجب العمل على ما هو الصواب ومن ثم قالوا من تحرى فأخطأ جازت صلاته دون من أصاب ومن ثم قالوا من تحرى فأخطأ جازت صلاته دون من أصاب ولم يتنحر وليس الامام أن يقيم الحدود بمشاهدة نفسه وان حصل اليقين دونشهادة الشهود تجب عليه بعد شهادة الشهود دون كان صدقهم مظنونا ويكون معذورا أن ظهر كذبهم بعد ذلك فكذلك المخطي في الاجتهاد والاستدلال بالادلة الشرعية الظاهرة والمنحرىفي حال الأئمة معذور بل مأجور لامتثالهالمأمور واتيانه بماهو المقدور فالمجتهدون كلهم ومقلدوهم مصيبون في الائتمار والامتثال ومعذورون فيما أخطأوا في باب الأعمال ويختص البعض باصابة ما هو عند الله من الصواب والآخرون مشاركون له في صحة العمل واحراز الثواب وليس لهم أن يعاندوا ويجادلوا ويتعصب بعضهم مع بعض ولا سيما والمصيب منهم غير معين بل كل واحد منهم يظن أنه مصيب كما لو سافر اثنان واشتبه عليهما القبلة وتخالفا في أمرها يجب على كل الخذ بما أدى اليه اجتهاده ورائه في تحرية والصلوة على الجهة التي يظنها قبلة ولا يجوز عليه ترك اجتهاده وموجب تحرية ومتابعة غيره فيه ولا أن ينكر عهلى صاحبه ويماريه لان كلا منهما لم يكلف الا باستعمال موجب ظنه ولكنه لو تمكن من دليل أقوى من التحري قطعي أو ظني أخذ به وعمل بموجبه ولا يجوز له التحري لأن المصير الى الظني وترك القاطع مع امكانه مما لا مساغ له