ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
واتباع صوروهمانية يخيلها ظاهر اللفظ واللغة لقصورها عن الافادة وحق الدلالةمع كون تفاصيل حقايق الذات ولطايف الصفات وأحوال القيامة مما لفيس ليه حكم ناجزيةيتعلق به وتمس الحاجة الى معرفته وقد قال الله تعالىأولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم وقال قل ان هذىالله هو الهدى وقال لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقال التبعوا ما أنزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء وقال عليه الصلوةوالسلام تفكروا في كل شيء ولا تتفكروا في ذات الله وقال تفكروا في خلق الله ولا تتفكروا في الله فتهلكوا وقال تفكروا في آلاء الله تعالى ولا تتفكروا في الله فانكم لن تقدروا قدره وقال علي رضي الله عنه كل ما خطر ببالك أو توهمته بخيالك أو تصورته في حال من أحوالك فالله سبحانه وراء ذلك وقال العجز عن درك الادراك ادراك والبحث عن سر الذات اشراك وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ومن ثم أطبق السلف وأئمة الدين على ذم الكلام وبغض أهله فقال أبو حنيفةرحمه الله قاتل الله عمر وبن عبيد فانه فتح بابا من الكلام وقال أبو يوسف العم بالكلام جهل والجهل بالكلام علم (وقال مالك اياكم والبدع أيب ولا يعرف المداواةى وطريق المعالجة في االبلد أطباء فانه يأخذ باجتهاده لا بطبعه وهواه وهذا لأن الخلق ما كلفوا باصابة ما عند الله البينة فان ذلك غير مقدور في المظنات ولا تكليف بما لا يطاق بل كلفوا بالعمل بما يظنونه صوابا عن طريقه وانما مبنى الدين على اظهار العبودية وامتثال بالاوامر الربوية وقد حصل لأن الله تعالى حين انتهى الأمر الى التقليد وعدم العلم بالبينات والزبر أمر بمسئلة العلماء وأهل الذر ورد الاجتهاد الى أهله وكان معاذ رضي الله عنه حين بعثه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الى اليمن يجتهدلا على اعتقاد انه لا يتصور منه الخطأ لكن على اعتقاد أن اخطاء كان معذورا وبامتثاله مأجورا الا ترى أن المسافر ومن اشتبه عليه القبلة لم يكلف