اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق

صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج

ناظورة الحق

على هؤلاء الجماعة مع وجود السبب في حقهم وهو النعم المتوالية لانا نقول من جملة السبب في حقهم نعمة العقول والطهارة بحكم الشرع وهي غير موجودة فيهم ثم النعم لما كانت غير داخلة تحت الضبط والاحصار والوقت ظرفا لحدوثتها ادبرت الصلوات معه ووزعت على اوقاتها تيسيرا للعباد واقامة للظرف فقام المظروف وهو مراد من قال ان الوقت سبب لها نسبة لها هو للحال الى المحل على طريق المجاز العقلي كقولك سار الراكب وسال الوادي وليس المراد انه سبب حقيقة فصار ذلك سببا لدحاض اقدام الآخرين والله خير حافظا وهو ارحم الراحمين ثم ان الوقت مقدار محدود من زمان غير محدود وهو (110)أمر بديهي الانية وان كان خفي اللمية وقد ثبت في محله ان حقيقته مقدار حركة الفلك الأعظم على ماصرح بهالقاضي الامام ابو زيد الدبوسي رحمه لله في كتابه المسمى بالأمد الأقصى وغيره من الأئمة العظزام والأجلة الاعلام وهو وان كان مبنيا على الاصول والفلسفية والقواعد الحكمية فالقول به لا ينافى الأحكام الدينية والأمر البرهاني و ينكره الا اجلاف اهل الكلام واتباعهم الأعنام مع انه لا حاجة لنا الى اثبات ذلك في هذا المقام فان الزمان انما هو مقدار متجدد غي رقار فلنجلعله ما شئت وسمه به وليكن ما كان لا يدخل ف يحقيقة شيء من الألوان من الحمرة والصفرة والبياض ولا الطلوع والزوال والعشي والغروب ولا يتوقف على وجودها وانما هي اعلام معرفات لمضي الأزمان وانقضاء المقدار المعين من الأوقات يتعرف بها حضور الأوقات التي جعلت بحكم الشرع مدار الأداء الصلوات ووجوبها لا ينتفى بانتفائها وانتفاء الأعلام المعرفة بها ونظير ذلك المسرع في البريد فان السبب الموجب للاجر في ذلك عليه هو ما يناله من المنافع ومرافق السير التي يستفيدها من جهة المكاري شيئا فشيأ ويتوسل بها الى وصول مقاصدجه وحصول مرافجه عل فراغة بال ورفاهة حال في ضمانة صاحب البريدج وقيامه بمؤن الطريق وكفالته بكل ما يلزمه في
المجلد
العرض
67%
تسللي / 153