ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
بالآخرة وحدها فلا ضير في كون الافطار وحرمة الطعام شرطا لدخول الوقت قل لذلك القائل يسرك الله الرجعة فقد ابعدت النجعة فانه لو دل هذا الحديث على اشتراط حرمة الطعام والشراب على الصائم لدخول وقت الفجر والافطار للمغرب لدل على فرية الصيام في كل ايام السنةبطريق اشارة النص على جميع الأمة وهو قطعي الانتفاء بالضرورة بل المقصود ليس الا بيان المقادير المجهولة التي شرعت أوقات للصلوة بالمقادير المعلومة عند المخاطب المكلف بالاقامة وهي المدة الفاصلة بين الزوال وصيرورة الظل مثل الشيء أو مثليه وبين الحين الذي يفطر فيه الصائم وغيبوبة الشفق (113) والذي يحرم فيه الطعام والشراب على الصائم وطلوع الشمس هذا وكذلك الحال في الروايات الفقهية من نحو قولهم وقت المغرب من غروبالشمس الى غيبة الشفق ووقت العشاء منه الى طلوع الفجر معناه ان امتداد الوقت مقدر بذلك القدر وان لم يتحقق العلامة كقولك اتيك وقت الاراحة فانه صحيح صادق وان لميتحقق الاراحة في هذا الوقت وكيف لا فان غيبة الشفق كما اخذت ف يدخل وقت العشاء اعتبرت في خروج وقت المغرب فلو كان شرطا لما تحقق خروج وقت المغرب اصلا فيمن لا يغيب عنهم الشفق ولا يوجد حين يحرم فيه الطعام ةالشراب على الصائم عند اولئك ومقتضاه سقوط الفجر عنهم وعدم وجوب صوم الشهر عليهم وهو باطل بالنص والاجماع واما ثانيا فلأن حديث امامة جبرئيل عليه السلام وحديث عائشة وعمر وابي موسى وبريدة من قوله عليه السلام وقت صلوتكم بين ما رأيتم وحديث الامامة والوقت ما بين هذين الوقتين تشريع عام لعموم خطابه عليه السلام وفاده أن يكون آخر وقت العشاء لجميع الأمة ثلث الليل أونصفه والثلث والنصف متحقق البتة في جميع الليال في كل قطر يوجد فيه غروب الشمس وطلوعها فيوجد آخر وقت العشاء عند أهل ذلك القطر وان لم يتحقق الغيبوبة ومن ضرورته تحقق أوله لا محالة فلو حمل قوله عليه السلام حين غاب الشفق على اشتراط تحقق الغيبوبة