ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
يلزم ان ينناقض ممفاد اول الحديث وهو عدم خروج وقت المغرب وعدم دخول وقت العشاء اذا لم يتحقق غيبوبة الشفق ومفاد آخره وهو الخروج والدخول عند ثلث الليلأو النصف وهو محال في كلام الشارع المعصوم عن الخطأ والكذب ولئن حمل علت الاشتراط فيكون مخصصا لعمومه بالنسبة الا الأقطار التي لا يغيب فيها الشفق وملخص (114) كلام االامام ابي جعفر الطحاوى رحمه الله في هذه الأحاديث انه يظهر من مجموعها ان آخر وقت العشاء حين يطلع الفجر اذ قد ورد في رواية لعائشة انه عليه السلام اعتم بها حتى ذهب عامة الليل وفي رواية لابن عمر الى آخر الليل وعن ابي موسى الأشعري انه كتب اليه عمر رضي الله عنه صل العشاء قبل غيبوبة وحديث ابي هريرة صليها حين ذهب ساعةمن الليل ولما كتب عمر ان صل العشاء اي الليل شئت ولا تغفلها أخرجه الطحاوى بطرق رجال ثقات ولحديث نعمان بن بشير كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر لثالثه ولا ريب ان غروب القمر في الليلة الثالثة من رؤيته ليس بشرط لدخول وقت العشاء في جميع أيام الدهر فان المقصود من النقل بلفظ ظاهره المواطبة بيان المشروع العام لجميع الأمة ولو فرض علت منوال فرض المحال ان الحديث بالنسبة الى المرين على قدم سواء في الاحتمال فما أخرجه مسلم في صحيحه من رواية نواس بن سمعان من حديث الدجال وفيه قلنا يارسول الله فذلك اليوم الذي كستة لتكفينا فيه صلوة يوم قال لا اقدر واله يلتحق بيانا لهذا المحتمل وكذلك عدة أحاديث غيره في هذا المعنى فان قيل مقتضى هذا البيان ان يسع للانسان تقديم الفجر على طلوع الصبح والظهر على الزوال والمغرب بل العشاء على الغروب قلت كلا فان عدم جواز ذلك ثابت بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة واجماع الامة فان وجوب نفس الصلوة موزعة على اوقاتها من الظهيرة والعشي والمساء والزلفة والصباح بالبرهان القطعي لكن قد ادخله الظن واراء لناس في بيان الول الوقت وآخره فيما نحن فيه فان ذكر