ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
غيبوبة الشفق في دخول وقت العشاء انما ورد في رواية(115) عائشة وابي موسى وعبد اللهبن عمر وانس والبي هريرةوبريدة وحديث الامامة وهو كما انه خبر الواحد ظني الثبوت كذلك ظني الدلالة على ماع عرفت فلو شرط غيبة الشفق لدخول وقت العشاء لزم نسخ عمةمات الكتاب ومحكمات الأدلة الواردة في ايجاب الصلوات الخمس على كل مؤمن ومؤمنة بالنسبة الى سكان الاقطار التي لا يغيب فيها الشفق بخبر الواحد الظني الثبوت والدلالة او تخصيصها بغيرهم بهذا الخبر وقد تقرر في مقره ان مذهب ابي حنيف الامام واصحابه العظام واتباعهم الاعلام ان خبر الواحد لا يجوز به نسخ الكتاب وتخصيص العام وتقييد المطلق منه ومن الأحاديث المتواترة ولو في جانب الاثبات وطر ق الايجاب وان الناسخ لا بد ان يكون في قوة المنسوخ او أقوى منه كما قال الله تعالى ما ننسخ من آية او ننسها نأت بخير منها أو مثلها ولذلك لم يقولوا بفرضية قرأه الفاتحة فيالصلوة لما يلزم منه نسخ عموم قوله تعالى فأقروا ما تيسر من القرآن مع الحديث الوارد في ايجاب الفاتحة فيها قد بلغ الى اعلى مراتب الصحة فانه تضمنه الصحاح والسنن الربعة وغيرها من المسانيد المعتبرة والدواوين المعتمدة بل بلغ حد الشهرة لوروده عن طرق متعددة فما ظنك بسقوط الفرض القطعي الثابت بالكتاب والسنة المتواترة واجماع الامة الذي هو من اعظم اركان الاسلام واقوى اعمدة الدين بهذا الحديث الذي لا يجوز به الزيادة على النص وتقييد المطلق وتخصيص العام بل لم يصح اشتراط تحقق العلامات التي تضمنها هذا الحديث لغة وبطل اعتباره بالكلية شريعة مع كونه ظني الثبوت ولذلك اختلف في مفاده فقهاء الأمة وعلماء الملة فان اصحابنا وسفيان الثوري واحمد ومالكا في رواية الشافعي في قوله القديم ذهبوا الى ان وقت المغرب يمتد الى غروب الشفق مع اختلافهم ف يالشفق وذهب الاوزاعي وابن المبارك والشافعي في قوله الجديد ومالك في رواية الى انه قدر ما يصلى خمس ركعات