ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
العمارة موجودة في عرض ست وستين من الشمال معروفة من لدن عصر بطليموس بل في تاريخ دائرة قطب البروج فان عرض ثمان وستين قد بلغ اليه الحكم المسكوبي وفيه (118) قلعة للروس يقال لها قوله لا تغرب فيها لشمس من أول جوزا الى اول اسد مدة اثنين وستبن يوما ولا تطلع من حادي عشر قوس الى عشرين من جدي مدة تسعة وثلاثين يوما وربما يردها أشهاص من اهل الاسلام من افرادالعسكر في خجدمات الدولة ويعترض عليهم هذه الحالة ويطول ايامهم على الغاية كما في ايام الدجال وتحت القطبة واقصى المنطقة الباردة لا تغرب الشمس اكثر من ستة اشهر فانه لا يطلع الشمس فيه اولا تغرب الا بحركتها الخاصةالشرقيةفان قيل هل يمكن ان يكون طول يوم واحد كسنة من حيث الحكمة وهل يتصور ذلك مع المحافظة على القواعد الحكسمة قلت نعم فان الشريعةلا تكذب الحكمة ولا الحكمة تكذب الشريعةلأنهما من ام الحق توأمان تجريان في ميادين الواقع كفرسي رهان ولا شك في امكان ذلك ان كان المراد من اليوم مطلق الوقت اعني النهار مع ليلته وله توجيهات اخرى ان اريد منه النهار خاصة ولا تنس نصيبك من الالأصول الحنفية ان خبر الواحد لا يفيد العلم وانما يفيد الظن به والعمل بموجبه وان ما لايتعلق به الحكم الناجز من النصوص وجوب التصديق به على مراد الله تعالى فحسب هذا واذ قد ثبت لنا ذلك ثبوتا لا مرد له عقلا بالعلم الضروري ونقلا بالخبر المتواتر بحيث لا يمكن انكاره الا من جاهل معاند عمى البصيرة عمه لا يوثيق بدينه ولا بعقله فهل يجب الصلوات الخمس والصوم وسائر العبادات المتعلقة بالأوقات على سكان هذه الأقطار لم ير فيه كلام في كتب المتقدمين ولم يرو خبر عنهم في تصانيف واحد من العلماء الكبار المتجرين وقد كانت المسئلة معركة فيما بين العلماء المتأخرين من أهل القرن السادس وبعده في وجوب العشاء والوتر وعدمه على من لا يجد وقتهما بان لا يتقق المدة الفاصلة الت يهي مدة غروب الشفق في الأيامالمعتدلة