اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق

صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج

ناظورة الحق

للعباد فانه لا يعرف اي قدر من النعم يجب في شكره الفجر أو غيره م الصلوات فانه امر خفي غير منضبط فاقيم مرور الوقت مقام وجودها في ترتب وجوب الصلفوة على حصولها ولئن كان سببا فلا نسلم ان الوقتالذي هو سبب غير موجود لان مدة الليلةواليوم في قطر يغيب فيه الشمس تكون اربعةوعشرين ساعةسواء تساوى الليل والنهار او تفاوتا في الطول والاقتصار لا يقال المعتبر من الوقت سببا للوجوب ليس هو مطلقه بل لكل صلوة وقت خاص فللعشاء وقت خاص ممتاز من وقت الغروب وغيره فلو جعل وقت العشاء داخلا قبل غيبة الشفق لم يكن له وقت خاص لامتداد وقت المغرب الى غايبة الشفق لأنا نقول امتداد وقت المغرب من غروب الشمس الى حين يغرب فيه الشفق سواء غاب او لم يغب فاذا مضى بعد غروب الشمس مدة يغيب فيها الشفق في الأيام الاعتدالية والأقطار الاستوائية يخرجوقت المغرب وقد ابطلناه بما لا مزيد عليه على انه قد سبق ان وجوب العشاء قطعي وامتياز وقتيهما بدليل ظني وبمدخل من الرأي فان نفس الصلوات الخمس موزعة على اوقاتها كانت معهودة معروفة عند كل الامة ثابتة من الدين بمنزلةالضروري والبديهي الأولي وما كانت السلف يحتاجون الى المسئلة (131) عنها وانما كانوا يتساءلون عن حدود اوقاتها وتفاصيل احوالفها وتعيين اوائلها واواخرها ولئن تنزلنا عن هذا القدر فلا نسلم ان الوقت من الأسباب والشروط التي لا تحتمل السقوط فانه لا ريب في سقوط اعتبار الوقت بادنى علة مثل عرفة ومزدلفة وايام الدجال بالاتفاق وبعذر المطر والسفر وغير ذلك عند الشافعي ومن وافقه لكونهه وسيلة غير مقصودة وكان المعرف الحقيقي لوجوب الصلوة على العبد بايجاب الله تعالىة تحقق سببها الذي هو نعمه سبحانه ولكنه لما كان امرا خفيا جعل الوقت معرفا له لكونهامرا ظاهر التحقق وهذا معنى كونه سببا جعليا بمعنى انه اعتباري وضعي يحتمل السقوط وليس بحقيقي لازم الوجود وهو كلام في غاية المتانة ونهاية الاستقامة فان قيل لا
المجلد
العرض
81%
تسللي / 153