اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق

صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج

ناظورة الحق

لم يكن مؤبلا معتمدا على شبهة قوية في أخذه بقول اخوانه من أهل المدينة حين أخبر بوقوع النجاسة في الماء التي توضأ منها لأنه ثبت عنده نجاسة الماء القليلة التي يقع فيها النجس بل لأن المجتهد فيه ظني ولا في اقتدائه بمن لم يتوضأ من القصد على ما نقله ابن العز وغيره وأما عدم تكفير المؤل في القطعيات على ما هو الحق فهو ليس لأنه يعتمد على شبهة قوية وان كان قنوله كفرا على ما فصلناه في شرح العقايد بل لأنه مأول وليس بمكذب وادعاء ان أوقات الصلوات كلها وتعيين حدودها من أولها وآخرها بقطعي من الأحاديث لا يستحق الاصغاء والعزوة الى موطأ محمد رحمه لله غير صحيحة فان فيه انما هو أخبرنا مالك حدثنا نافع عن ابن عمر انه كان اذا جمع الأمراء وكانوا هم الأئمة في المصدر الأول بين المغرب والعشاء جمع معهم في المطر قال محمد ولسنا نأخذ بهذا لا يجمع بين الصلوتين في وقت واحد الا الظهر والعصر بعرفة والعشاء والمغرب بمزدلفة وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه قال محمد رحمه الله بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه كتب في الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلوتين وخبران الجمع بين الصلوتين (137) في وقت واحد كبيرة من الكبائر أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن الحارث عن مكحول انتهى وما قيل أن من شك في دخول الوقت وصلى مع ذلك لا يجوز صلوته ويخاف عليه في دينه لا تيانه بما هو باطل عنده وأن الصلوة لا تصح الا باجزم بصحتها ولا يتأتى ذلك من غير الجزم بدخول الوقت محمول على ما فعل ذلكاستخفافا لأر الدين وفي الوقت الذي ثبت قطعا دخوله يقينا لو انتظر كوقت الظهر والمغرب والا فغير صحيح فانالظن المستند الى دليله كاف في العمليات وكيف يسوغ تكفير من يتحرى امتثال أمر الله تعالى ويخافه في تعطيل فرايضه في مثل هذه من المجتهدات واشترط الجزم بالصحة ليس بشيء ومن يصلي العشاء مع عدم غيبة الشفق أو فقد دخول الوقت لا يشك فيه بل يعلم يقينا بوجوبه أو يظنه به وهو كاف في وجوب
المجلد
العرض
84%
تسللي / 153