ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
سمعت الشيخ أبا بكر محمد بن موسى يذكر عن أبي بكر الرازي رحمه الله انه كان يأمر أن يقرأ عليه الأصل برواية ابي سليمان أوممحمد بن سماعة لصحتهما وضبطهما ويكره ان يقرأ عليه من رواية هشام لما فيه مت الاضطراب انتهى وأمثال ذلك كثير خصوصا عند تنزل الزمان وشيوع الكذب والهذيان ثم لو صحح وثبت يحتمل أن يكون منسوخا قد رجع عنه وافتى بخلافه فان كلا من أبي حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم قد رجعوا من أقوال الى أقوال بما ترجحت عندهم من شواهد ودلائل ويحتمل أن يكون مأولا الا ترى الى مالكفانه نص في كتابه على وجوب غسل الجمعة وصرفه أصحابه عن ظاهره وحملوه على ان المراد منه أنه حق متأكذ قال الحافظ أبو عمر وبن عمرو بن عبدالبر رحمه الله هو مأول اي واجب في السنة أو في المروة او في الأخلاق الجميلة كقول العرب وجب سنة حقك ثم اخرج بسنده عن اشهب انن مالكا سئل عن غسل يوم الجمعة لواجب هو قال هو سنة ومعروف أو يكون مخصصا او مقيد فان ابا حنيفة رحمه الله نص على ان الاشعار مكروه وحمله الطحاوى علىاشعار أهل زمانه وربما يكون معارضا ولا محالة من معارضصة قول غيره من الفقهاء وطريق معرفة الحديث في هذه الاعصار المتأخرة الاعتماد على الائمة الموثوق بهم في علم الحديث والآثار بالرجوع الى كتبهم كالصحيحين وجامع الترميذي وموطأ مالك ومسند الدارمي وسنن ابي داوود والنسائي وابن ماجة واثار الطحاوىلا ومن يلتحق بهم في سعةالحفظ والاطلاع وقوة الضبط والاتقان من الآئمة العارفين بأحوال الأحاديث المميزين بين الثقات والضعفاء والمتروكين فانهم جمعوا ودونواوصححوا وحسنوا وضعفوا وفرغونا عن الاسناد وتفتيش رجاله والبحث عن أحوال رواته وتواترت عنهم كتبهم وذاعت وشاعت بين علماء الأمة وتلقيها بالقبول الحذاق من الائمة ومنهم من التزم اخراج ما أتفق على صحته أهل الشأن كالبخارى ومسلم ومنهم من التزم اخراج ما صحح عنده كابي عوانه وابن خزيمة ومنهم من