ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
وحكى مثل ذلك ع8ن ظهير الدين المرغيناني فانه لما قدم من فرغانة رأى كسالى بخارا يصلون العشاء قبل اأن يغيب الشفق فأراد منعهم عن ذلك ثم لقى شمس الأئمة السرخسي وشاوره في ما قصده فقال لا تفعلفانك ان منعتهم عن ذلك تركوها بالكليةواما الان فانهم يؤدونها في وقت يدجيزه بعض الأئمة هذا فانظر أن الصلوة في وقت طلوع الشمس بمجرد الكسالة ومحض المساهلة مع دعدم جواز الفريضة فيه عند أئمتهنا الثلاثة وزفرة ولا واحدا ونصاصر يحامنهم ورواية ظاهرة عنهم وأداء العشاء كذلك قبل دخول وقتها وتحقق سببها اذا كان لايمنع عنها ولا يخاف من كفر صاحبها فكيف بمن يصلىالعشاء في زمان لا يغيب فيه الشفق أصلا آخذا بالاحتياط وتحريا للصواب وخروجا عن عهدة الامتثال على اليقين وهو ديدن الأئمة الأعلام والأجلة الصلحاء في الاسلام في كل ما دار بين الو-جوب والسقوطوان لم يقم عليه البرهان فكيف لا فيما افترض عل الذمة قطعى ببراهين واضحة ودلايل صريحة وذهب جمع من الأءئمة الفقهاء الىجوازها قبل غيبة الشفق مع تحقق غيبته بمكث غير بعيد وانظر الى هؤلاء العلماء الأفاضل فانهم يفتون بصحة الفجر عند الطلوع والعشاء قبل الغيبوبة (139) بناء على تجويز بعض الأئمة لكونه من المجتهدات معورود النهي الصريح بطريق صحيح عن جناب الرسالة ونص الأئمة الثلاثة القادة على عدم الجواز مخافة أن يتركوها بالكلية بسبب تقصير من جهتهم بمجرد البطالة والكسالة فكيف يسوغ منهم أن يفتوا بسقوط العشاء عمن لا يغيب عنه الشفق بجعل الهي وسبب سماوي مع نهوض براهين الوجوب عليه نهوضا لا مرد له وعندي أن نقل الفتوى بالسقوط عن الحلواني والبقالي والمرغيناني والصدر الكبير وأمثالهم لا يصح أصلا وانوجد في عدةكتب فانه مع خلوه عن الاسناد وتوفر شروط صحة النقل عنهم لا دليل يبتنى عليه وحسن لظن فيهم لا يرخصنا في نسبة مثل هذه المجازفة اليهم ومما يشسهد بذلك أن اسلام أهل بلغار كان بزمان كثير قبل زمان أولئك