ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
ذهب أبو المعالي من الشافعية الى أن أول وقت العشاء حين يغيب الشفق وهو الصفرة دون البياض والحمرةت ومنهم من يقول أن الشفق يغيب من جهة الغروب و محل الأفول وأما ما يبقى في الجانب الآخر وجهة الطلوع بعد وصول الشمس الى خط نصف النهار في انحطاطها فهو محسوب من الصبح ولذا منع بعض من زعم سقوط العشاء عن أكل السحر بعد نصف الليل في هذه الأوقات ومنهم من يتكلف وينى في كل يوم قضاء عشاء اليوف افلسابق ومنهم من يصلي هي هذه الأوقات ومنهم من يتكلف وينوى في كل يوم قضاء عشاء اليوم السابق ومنهم من يصلي بعدانقضاء نصف الليلا ومنهم من يقو لبقالتقدير ويعتبر غيبة الشفق في أقرب البلاد اليهم فاذال مضى من الزمان قدرما يغيب فيه الشفق في اقرب البلدان اليهم دخل وقت العشاء وخرج وقت المغرب ومقتضى ذلك أن لا يصلوها (144) الا في نصف الليل بالغيبوبة في أقرب البلدان اليهم ثم الأقرب فالأقرب حتى يغيب عندهم وهذه جملة آراء انتحلوها في هذا الباب وقد عرفت أن الحق في المسئلة أن الوقت ليس بسبب لوجوب الصاوة وتحققه ليس بمشروط بالغيبوبة أو غايرها من العلامات المذكورة ثم علىتقدير سببيته فليس هو من الأسباب والشروط التي لا تحتمل السقوط فاذا مضى بعد المغرب زمان يغيب فيه لشفق في الأقطار الاستوائية والأيام الاعتدالية دخل وقت العشاء وهؤلاء الذين يدينون باسقاط هذه الفريضة لا يراعونغيبة البياض ولا يحافظون على غيبة الحمرة كما ينبغي في أيام الشاء ثم يتعللون في اسقاط فريضة من أعظم فرايض الله تعالى بزخارف الشبهات وسخايف الشكوك وربما يتركونها من أيام لا محالة يتحقق فيها غيبوبة الحمرة بل البياض مع أن عدم غيبة الحمرة في هذه الأقطار في الليالي التي تقتصر غاية الاقتصار محل تأمل ولا سيما في صحو الهواء وبعدالمطر نعم ربما يكون اذا كان الهواء مغبرة بعيدة عن أيام المطر وكم لهم في هذه المداعي من رسائل ركيكة سخاف شحنوها بأهام رجال من المتأخرينضعاف قد