ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
قمشوا فيها من كل واد ضغثا ولفقوا حوامض غثاء لهجوا ولا يثبقتون على الأسلوب الموزون ما وضعوه ولا يمكن منهم أن يسوقوا العبارة على وجه يساعده العربية ويعاضده اللغة واما الآن فقد تنزل الزمان عن ذلك فأخذ الاعتام اولئك يحتجون بتلك الرسائل على معارضة الشرع وابطاله وقدج تكفل الله سبحانه بحفظه وابقائه ومما يتقولونه انه لا بد لصحة الصلوة من الجزم بصحتها وما ليعتقد دخول الوقت لا يتأتى ذلك ويخاف عليه لاعتقاده أنه على الباطل واجترائه على الله به ومساهلته في أمور دينه ولا يخفى أنه سفسطة لأن العمل يكفي فيه لظن في محلهوالعبرة لما ظن المبتلي به ومن يصلي هذه الصلوة لا يرى أنه على الباطل بل يظن أنه على الحق أو يقطع به وأنى فيه الاجتراء على الله تعالى والمساهلة في أمور الدين (145) بل الاجتراء والمساهلة يصدق صدقا بينا في شأن من يتركها ويزعم سقوطها ومنه أن الحلوانى والبقالي والمرايناني من المجتهدين افتوا بسقوطها واختاره صاحب المحيط و الخلاصة والكافي من أهل الترجيح وتبعهم النقاد من اصحاب الفتاوى والشروح وان ابن الهمام وابن الشحنةوالتمرتاشي وغيرهم ليس لهم رتبة الاجتهاد ولا الترجيح على ما افاده محمد به عبد الغفور بن عبدالعلي البشاوري وقد أفاد الشيخ قاسم بن قطلوبغا الجمالي في فتاواه أنه لا يعمل بأبحاث شيخه هذا قلت لا ملجأ لهم في اثبات اجتهاد شخص أو نفيه سوى الاعتماد على ماذكره ابن الكمال في طبقاته والرسائل المأخوذة عنها وهو لا يسمنه ولا يغنى من جوع وليس لهم سبليل الى ابراز اسنادهذه الفتاوى الى هؤلاء العلماء أو نقل صحيح من كتاب يصلح للاعتماد ثم البقالي لم يعرقف شخصه من هو فضلا عن حاله في الفقه والدراية والثقة في الرواية وليس لهم حجة في كونهممعذورين في العمل بكل ما ظنوهرواية وتقليد كل من سموه مجتهدا والذي سلا بد منه في الحكاية عن غيره هو العدالةوالثقة في الرواية لا الاجتهاد والفقاهة وان كان من وجوه