اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق

صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج

ناظورة الحق

عرفت ان الحاكم والواضع للشرايع هو الله تعالى وان الحكم الشرعي ينتفي بانتفاء مدركه وهو الأدلة الأربعة وانما ساغ اتباع الفقيه عند العجز عن فقه الدليل ومعرفة الحجة احسانا للظن به انه بنى فبياه على هذه الأدلة وذلك رخصة من الله تعىل في مقامالضرورة قال الشيخ محي الدين رحمه الله وبحمد الله جعل الله في ذلك رحمة اخرى لنا لولا ان عوام الفقهاء حجروا هذه الرحمنة على العامة وضيثقوا عليهم ما وسعه الله تعالى بربطهم بمذهب خاص والزامهم متابعة شخص معين لم يعينه الله تعالى ورسوله ولا دل عليه كتاب ولا سن صحيحة ولا ضعيفة واما الأئمة مثل ابي حنيفة ومالك واحمد بن حننبل والشافعي رحمهم الله فحاشاهم من هذا ما فعله واحد منهم قط ولا نقل عنهم انهم قالوا لاحد اقتصر علينها ولا قلدني فيما افتيتك به بل المنقول عنهم خلاف هذا رضيب الله عنهم وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم ان الله تصدق عليكم بصدقة فاقبلوا صدقته فارخص مما تصدق به الله به على عباده هذا كلامه وقد قام الأدلة على المقصود قياما لا مرد له ونهض حجج الفرضية نهوضا لا عديل له وان القول بالسقوط بدعة ردية ابتلى الله تعالى به كثيرا من أهل هذه البلاد بها وقد اصطلىكثيرون من غايرهم بنارها وانتشر في الآفاق شررهاوكثر على الخلق ضررها وما الله بغافل عمن احدث هذا الداء العضال فيما بين الأمة وتقول به في اول الحال فلئن اغمضنا عن ذلك وتنزلنا الى صحيفة مدارك الجهال وقنعنا بما يقنعون به من التقليد المحض فالترجيح معنا لانه لا يرتاب متتبع في كون المراد من برهان الدين الكبير هو ابو محمد عبد العزيز بن عبد الله فان هذا اللقب مقارنا لوصفه بالكبير لم يقع الا عليه (155) وقد صرح به القاضي العلامة علاء الدين علي بن امر الله بن محمد الدرمي الحنائي في بعض تصانيفه وعبارات النقلةعنه مطردةعلى ذلك التعبير عنه واما اسم الصدر الكبير وبرهان الأئمة فقد وقع ايضا عىابنه الصدر السعيد تناج
المجلد
العرض
97%
تسللي / 153