ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
ورسول الله بين اظهركم يأتيكم بالوحي من السماء بل قوم من بعدكم بأتيهم كتاب بين لوحين يؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك اعظم منكم اجرا مرتين قال ابن كثير فيه دلالة على العمل بالوجاءة لانه مدخهم على ذلك وذكرانهم اعظم اجرا من هذه الحيثية انتهى واما احتمال النسخ والتأويل والتخصيص والتقيد فان ظهر الناسخ وموجب التخصيص والتقييد والتأويل فلا كلام في ثبوت مقتضاه من التفصيل والا فما لا يحتمل النسخ والتأويل والتخصيص والتقييد هو القسم المختص باسم المحكم من أقسام النظم والذي ينحتمل النسخ دونها هو المفسر والذي يحتملها هو الظاهر وكل ذلك يوجب الحكم قطعا وانما يظهر التفاوت عند المعارضةفيقدم المحكم على المحتمل ولا يجور ترك العمل بمجرد الاحتمال وكيف فان نسخ الكتاب لا يجوزالا بالتواتر ولا الزيادة عليه الا بالمشهور ولا يجوز شيء منهمابخير الواحد فكيف بالاحتمال المحض والوهم المجرد وقد صح عن ابي حنيفة ومحمد بن الحسن وحسن بن زياد أن الحديث وان كان منسوخا لا يكون أدنى درجة من فتوى الفقيه المجتهد ما لم يبلغه النسخ، وعن مالك رحمه الله اذا خالف قولي الدليل فانبذوا به الحايط وما منا الا لمرادومردوا عليه الا صاحب هذا القبر وعن أحمد رحمه الله ضعيف الحديث احب الى من أقوال الرجال وعجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان والله سبحانه يقول فليحذر الذين يخالفون عن أمره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب الم ويقول تعالى لئلا يكونللناس على الله حجة بعد الرسل وقال الشافعي اذا صح الحديث فهو مذهبي وعنه اذا صح الحديث وقلت فاناراجع عن قولي وقائل بذلك وفي رواية كلما قلت فكان عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خلافه فحديث النبي عليه السلام أولى لا تقلدوني أخرجه ابن أبي حاتم في كتاب فضائل الشافعي رحمه الله قال ابن كثير هذا من سيادة وامانته وهذا نفس اخوانه من الأئمة رحمهم الله أجمعين ولذلك قطع القاضي الماوردي وغيره