ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
بأن مذهب الشافعي رحمه الله ان الصلوة الوسطى هي صلوة العصر لصحة الاحاديث فيها وان كان قد نص في الجديد وغيره انها الصبح وصرح عامة اصحابه أنها الصبح عندهقولا واحدا والذي عن ابي يوسف رحمه الله ليس للعامي أن يأخذ بظاهر الحمديث المراد منه العامي الذي لا يعرف ثبوت المحديث وطرق الاسناد واقسام النظم واحكام التعارض وليس عنده اهلية لذلك فان قيل احتمال النسخ والتأويل انما لا يضر في قطعية الحكم اذا كان بالنظر الى دلالة اللفظ واما اذا احتمل كونه منسوخا فينفس الأمر فذلك ينبغي أن لا يفيد الحكم قلت ليس الأمر كما تذكر والا لم يكن فرق بين الأخبار والا نشأت في احتمال النسخ والتأويل وقدصرحواعن آخرهم ان انحتمال النسخ لا يقوم في الاخبار واتفقوا على انالعمل بالمنسوخ جائز الى ان يظهر ناسخه وان الناسخ لا يلزم حكمه الا بعد العلم به وستدلوا عليه بان تحويل القبلة نزل على رسول الله عليه السلام وقد صلىركعتين من الزهر وذلك بمسجد بني سلمةفسمى مسجد القبلتين واما أهل قبا فلم يللاغهم الخبر الى صلوة الفجر من اليوم الثالني وفي حديث نويلة بنت أسلم انهم جاءهم الخبر بذلك وهم في الظهر فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال وفي الصحيحين عن ابن عمر بينهما التالس بقبا في صلوة الصبح اذ جاءهم آت فقال أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قدج أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبةفاستقبلوها وكانت وجوههم الى الشالم فاستداروا الى الكعبة وزاد مسلم وقال فمر رجل من بن ي سلمةوهم ركوع في صلوة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى الا أن القبلة قد حولت فما لوا كما هم نحو الكعبة ولم يؤمروا بالاعادة وقال محمد بن الحسن في موطائه وبهذا نأخذ فيمن أخطأ القبلةحتى صلى ركعة أو ركعتين ثم علم أنه يصلي الى غير القبلة ينحرف الى القبلة فيصلى ما بقي ويعتمد بما مضى وهو قول أبي حنيفة رحمه الله هذا وقال الامام جعفر للطحاوي رحمه الله في كتاب