ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
تدبرته فاذا هو أحد وعشرون حديثا وذكرها وقال الشافعي رحمه الله أجمع المسلمون على أنمن استبانت له سنة رسول اللهصلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها يقول أحد وقال أبو عمر وبن عبد البر يجب على كل من بلغه شيء من الحديث أن يستعمله على عمومه حتى يثبت عنده ما يخصهأو ينسخه انتهى والصحابي محجوج بالحديث الصحيح فكيف بمن دونهم ولو ظهر الفتوى مخالفا للحديث الصحيح يحمل ان صاحبه لم يبلغه هذا الحديث ولو يبلغه لرجع اليه تحسينا للظن به فيمن هو أهله اذ لو خالفه لقلة المبالات والتهاون به يسقط عدالته فلا يقبل فتواه ولا روايته وقد عرفت ان الاحتمال المحض لا عبرة له أصلا كالجرح المبهم والاحتمال الناشيء عن دليل او خفاء كما اذا كان مشتركا أو مشكلا أو مجملا أو نحو ذلك عاد اليه ضرورةالتقليد بقدرها فان قيل الظاهر ان يكون الحق مع اصحابنا لانهم اعلم واورع فكيف يصح لمن دونه مخالفتهم لأن اجتهاد=هم لا يبلغ اجتهادهم ولعل عندهم فيما خاللف غيرهم وجها وجديها ودليلا شافيا لا يقف عليه خصمهم ومعنى الحديث غامض لايطلع عليه الأواحد بعد واحد قلتلا شكعندي في كونههم افقه وأعلم وأورع لكن الواجب على كل أحد العمل بالكتاب والسنة والاجماع والقياس على موجب فهمه واجتهاده فمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد أو بلغ ولم يبلغ رتبة الكمال فيه لو حصل له ذلك الحال ولكن اشتبه عليه المسألة ولم يظفر بدليل عمل بمقتضى الدليل على قدر فهمه ولا يجوزله تقليدغيره الا فيما عجز عن فقه الدليل واضطر الى التقليد الا ترى ان اباحنيفة مع كونه افقه واورع منغيره عند أبي يوسف ومحمد وزفر وابن المبارك ووكيع وأمثالهم ربما خالفوه في مواضع وربما افتوا بقوله وعملوا بموجبه بل كانوا يعملون بما ظهر عندهم من الأدلية ولكن لو استفتاهم مستفت افتوا بقول ابي حنيفة رحمه الله الا ترى الى قول ابي يوسف رحمه الله اللهم انك تعلم اني لم اجر في حكم حكمت فيه بين اثنين من عبادك تعمدا