ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
ولقد اجتهدت في الحكم بما وافق كتابك وسنة نبيك صلى الله تعالى عليه وسلم وكلما اشكل الأمر علي جعلت أبا حنيفة بيني وبينك وكان عندي من يعرف امرك ولا يخرج عن الحق وهو يعرفه وكان وكيف بن الجراح يوحيى بن سعيد القطان يفتيان بقولته وكذلك عبد الله بن المبارك كثيرا ما يغنى بقولهوقد أخرجأبوجعفر الطحاوى رحمه الله باسناده ما أفتاه ابن المبارك بقوله وبلغ نحو عشرين مسئلة وقد صح عن عصام بن يوسف انه مع كونه من اصحاب ابي حنيفة المتمسكين بمذهبه والقائمين بنصرته كان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه اخذا بحديث ابن عمر في الصحيحين فقيل له في ذلك انك من اتباع أبي حنيفة المحيين له المعتقدين فيه وتخالف رأيه في عملك هذا فقال كيف أبلغ شأوه مع قلة علمي وقصور اطلاعي وقد أعطى ثلثة أرباع العلم وشارك الناس في الربع الرابع ثم كان يفتي بقول أبي حنيفة لو استفتاه مستفت وكان أبو بكر القفال من أكابر الشافعية يقول المسائل في مسئلة تسأل عن مذهب الشافعي لم ما هو عندي ومن هذا القبيل ما ذكره صاحب الهدجاية في كتابه التجنيس ان الواجب عندي ومن هذا القبيل ما ذكره صاحب الهجاية في كتابه التجنيس ان الواجب عندي ان يفتي يقول أبي حنيفة على كل حال مع انه صرحم بالفتوى على قول ابي يوسف او محمد أو غيرهما وترك قول ابي حنيفة ف يمواضع وكذلك قاضى فان فعل مثل ذلك وفي التفصيل طول وبالجملة قصرهم الفتوى على قول ابي حنيفةرحمه الله بالنظر الى المقلد الذي يعجز عن فقه الدليل فانه أعلم عنده واورع ما وقف من افتائهم بقول غيره لرجحانه عندهم بالنظر الى الدليل وكيف يدعى من ليؤتم به فاذا كبر فكبروا واذا ركع فاركعةوا واذا قال سمع الله لمن حمد فقولى ربنا لك الحمدوحسديث عبادة بن الصامت نهى النبي عليه السلام عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح الا سواء بسواء علينا بعين فمن زاد وازداد فقد اربا