ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
وامثاله لا يعرف معناه ولا يفهم المراد منه الا الفقيه المجتهد ثم يدعى معرفة قول الفقيه مثل ما قال محمد رحمه الله في الزيادات رجل أوصى لرجل بمثل نصيب أحد بينه الا ثلث ما بقي من الثلث بعد النصيب أو قال بعد الوصية أو قال الا ثلث ما بقي من الثلث ولم يزد عليه شيء ثم مات وترك ثلثة بنين فحق الورثةمال وتسع مال ناقصا بشيء وثلث شيء وغير ذلك مما لا يعد ويوجب العمل بقول الفقيه دون الآية والحديث مخالفا لاجماع الأئمة كلهم مناقضا لصريح كلامهم ونصهم فانعقد صح عن ابي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر ومالك والشافعي وأمحمد غيرهم ثبوتا لا مرد له انهم منعوا عن التقليد من غير ضرورة واجمعوا على انه لا يحل لأحد أن يفتيى بقولنا مالم يعلم من أين قلنا وصح عن عصام بن يوسف قال كنت في مأتم قد اجتمع فه اربعةمن اصحاب ابي حنيفة زفر وأبو يوسف وعاقبة واخر فأجمعوا على انه لا يحل لأحد ان يفتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا قال الذهبي عصام هذا صاحب حديث ثبت فيه وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابراهيم بن يوسف عن ابي يوسف عن ابي حنيفة لا يحل لاحد ان يفتي بقولنا ما لم يعرف من اين قلنا وروى عنه النسائي وقال ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال الشيخ قاسم الجمالي في ترجمته هذه الروايةهي التي حملتني على شرحي للقدوري الذي ذكرت فيه من اين أخذوا علمهم وأخرجالحافظ أبو نعيم الا صبهاني في كتاب حلية الأولياء عن الشافعي انه قال لمحمد بن الحسن انا كنا لا نعرف الا القليل فلما قدمنا عليكم سمعناكم تقولون لا تقلدوا واطلبوا الحق والحجاج وقال عز الدينبن عبد السلام اذا صح عن بعض الصحابة مذهب في حكم من الأحكام لم يجر مخالفته الا بدليل أوضح من دليله وذكر الفقيه ابو الليث في كتاب البستان لا ينبغي لأحد ان يفتي الا أن يعرف أقاويل العلماء ويعلم من أين قالوا ويعلم معاملات الناس فان عرف أقاويل العلماء ولم يعرف مذاهبهم فان سئل عن مسئلةيعلم ان العلماء