ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
الذين ينتحل هو مذهبهم اتفقوا عليه فلا بأس عليه بأن يقول هذا جائز وهذا لا يجوز ويكون قوله على سبليل المحكانيةواذاكان مسلة قد اختلفوا فيها فلا بأس بأن يقول هذا جائز في قول فلان ولا يجوز في قول فلان ولا يجوز له أن يختار فيجب يقول بعضهم ما لم يعرف حجته وقال في الروضة وغيرها الحادثة الواقعة أو الحكم الواقع أو الفريضة المفروضة اذا كان لها ذكر في كتاب الله تعالى ولم يعرف العباد معنى الآية يجوز ان يعمل بالايةوان لم يعرف معناها مثل قوله تعالى أقيموا الصلوة وقوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقوله وأحل الله البيع وحرم الربوا فانه يقلد الآية ولا يشتغل بالمعنى ان الله تعالى لم اوجب الصلوة ولم أحل البيع وحرم الربوا وأجمعوا أن تقليد قوله عليه السلام يجوز مثل الفجر ركعتان وقوله في خمس من الابل السائهة شاة وفي أربيعين من الشياة شاة وان لميعرف معناه لماذا أمر بها على هذا المثال وأجمعوا ان تقليد قول التابعين وسائر الناس لا يجوز ما لم يعرف معناه فيقول فلان من الفقهاء أو التابعين وسائر الناس لا يجوز مالم يعرف معناه فيقول فلان من الفقهاء أو التابعين قال كذا فأنا أعمل به وان لم أعرف حجته ومعناه واختلفوافي تقليد قول الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقال علماؤنا في ظاهر الأصولان أقاويل جميع الصحابة حجة تقبل من غيره معرفة المعنى ويعمل به حتىروى عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قيل له اذا قلت قولا وكتاب الله يخالف قولك فان اترك قولي بكتاب الله تعالى فقيل اذا كان خر الرسول يخالف قولك قال اترك قولي بخبر الرسول فقيل اذا كان قو ل الصحابي يخالف قولك قال اترك قولي بقول الصحابي فقيل اذا كان قول التابعي يخالف قولك قال اذا كان التابعي رجلا فانا رجل انتهىى وقد سبق مقالات مالك والشافعي وأحمد قريبا في هذا الباب فلا حاجة الى اعادته وتطويل الكتاب فان قيل هذا البيان ينافي ما صرحوا بان عصر الاجتهاد قد مضى وأهله قد انقرض منذ