ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
نزول حال اولئك وتقصيرهم عن هذا القدر فكيف من دونهم بأكثر من ذلك قلت الأدلة الدالة على وجوب التمسك بالكتاب ةوالسنة والاجماعوالقياس عامةموجبة لما تفيده من الحكم من غير تخصيص بشخص دون شخص وعصر دون عصر ولا يجوز العدور عن مقتضيها الا لضرورة العجز مقدار بقدرها ولذلك صرح غير واحد من العلماء ان الاجتهاد فرض دائم وحق قائم الى قيام الساعة وانقراض هذه النشأة ودعوى انقراض عصر الاجتهاد وانقضاء أهله تقول لا دليل عليه قال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني رحمه لله في كتاب الملل والنحل المنصوص متناهيته والوقايع غير متناهية وما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى فالاجتهاد والقياس واجب الاعتبار حتى يكون بعد لك حادثة اجتهاد وكلام الغزالي على سبيل الالزام على معاصريه في خوضهم على المناظرات طلبا للجاه والمال وقد صرح صاحبه الفقيه أحمد بن علي بن بن برهان بان العامي لا يلزمه التقيد بمذهب ورجحه النووي وكلام القرطبي في المجتهد المطلق كأصحاب المذاهب المتبوعة وكلام الخلاصة محمول عليه ولا يدل كلامهم قط عل امتناع وجوده بل على عدم وجدانه في تلك الأزمنة ومبني عل الاستقراء الناقصفحسب وما يدريهم بأحوال البلدان النائية والأزمان الآتية ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراولا يلزم من عدم كون الغزالي والجويني والروياني والسيوطي مجتهدين ان لا يكون مجتهد غيرهم لو سلم انهم لم يبلغوا رتبة الاجتهاد وقد قال ابن الرفعة لا يختلف اثنان في ان ابن عبد السلام من رجال المائة السابعة وابن دقيق العيد مات سنة اثنتين وسبعمائة وابن الهمام ليس شاؤه بدون شاؤهما بل هو احق بذلك منهما ومعنى قولهم دليل المقلد قول المجتهد ان العاجز عن فقه الدليل الرعي المضطر الى التقليد ليس عنده دليل يرجع الفعل على الترك أو بالعكس سؤى قول المجتهد الذي يقلده وينتحل رأيه وليس معناه ان غير المجتهد يجب عليه تقليد غيره ولا يجوز عليه التمسك بالأدلة وقد عرفت انه لتيس من ضرورة