ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
الحجة والقول الفارغ من المعنى من كل وجه هذا كلامه وكيف يتخل صحة ذلك الكلمة الشايعة بين الأمة من قولهم اتفاقهم حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة تشهد عليه بخلافه وتحكم بغير مراده فانه لو جعل اتباع الواحد واجبا وتقليده لا زما يكون تضييقا واي تضييق وفي اتباع الناس للعلماء معلى التوزيع ليس فيه شيء من التخفيف والتوسيع لأن من قلد أبا حنيفة مثلا لا يتضيق بتقليده الاف الوف غيره حتىيكون له توسعه في جواز تقليد جماعة للشافعي وأخبى لمالك ومن دونهم لأحمد وغيره وانما يحصل التوسع بجواز اتباع كل لكل في المسئلة الخلافية التي سوغ فيها لاخلاف قال الشيخ ابويزيد البسطامي اختلاف العلماء رحمة لا في تجردي التوحيد ذكره القشيرى في رسالته وقال الشيخ محي الدين رحمه الله في الفتوحات وبحمد الله جعل ذلك رحمة لنا لولا ان الفقهاء حجرت هذه الرحمة على العامة بالزامهم مذهب شخص معين لم يعينه الله ورسوله ولا دل عليه ظاهر كتاب ولا سنة صحيحة ولا ضيعة منعوا ان يطلب رخصة في نازلته في مذهب عالم آخر اقتضاه اجتهاده وشددوا في ذلك ثم قال والذي وسعه الشرع والأمة بتقرير حكم المجتهدين ضيقه عوام الفقهاء بربط الرجل بمذهب خاص لا يعدل عنه الى غيره والحجر عليه فيما لم يحجر الشرع واما الأئمة مثل ابي حنيفةومالك وأحمد بن حنبل والشافعي رحمهم الله فحاشاهم عن ذلك ما فعله واحد منهم قط ولا نتقل عنهم انهم قالوا لأحد اقتصر عليها ولا قلدني فيما افتيتك به بل المنقول عنهم خلاف هذا انتهى وقال ابن العز رحمه الله في التنبيهات على مشكلات الهداية من يتعصب لواحد معين غير الرسول عليه السلام ويرى ان قوله هو الصواب الذي يجب اتباعه دون غيرهفهو ضال جاهل بل كافر يستتاب فان تاب والا قتل لجعله بمنزلة لنبي المعصوم هذاكلامه وبالجملة لا يمكن ان يوجد دليل يوجب على أحمد بن محمد اتباع ابي حنيفة رحمه الله وعلى احمد بن عمر اتباع الشافعي رحمه الله ثم العمل بمقتضى