ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
القوة وكونها قطعية يقينة بحيث تجري مجريها في وجوب التمسك بها على كل أحد وتضليل المعرض عنها والعادل عن مقتضيها بل لما كان وضع المتون لجمعأقوال صاحب المذهب وحفظها دون غيرها فالمذكور فيها بمنزلة صريح المعزى الى ابي حنيفة مثلا بقوله قال أبو حخنيفة رحنمه الله ولهذا ترى أصحاب المتون متى احتاجوا الى ذكر قول غيره ذكروا اولا قوله في صورة الاطلاق ثم يردفونه بقول غيره مثل قولهم عندأبي يوسف أو قال محمد أو زفرا وقالا أو عندهما أونحو ذلك وذكروه في صورة الاطلاق لحمل على قول صاحب المذهب وكان خطأ ونظير ذلك ان البخاري ومسلما رحمهما اللهلما التزموا في صحيحهما ايراد الأحاديث الصحيحة التي اتفق عليها الحفاظ وتجريدها عن غيره ولذلك ارتفع شأنهما وبلغ سمكالسماء قدرهما اعترض عليهما غير واحد من النقاد كأبي جعفر الطحاوي وغيره في أحاديث بأنها ليست على ما شرط عليه وهذا الاعتراض متوجه عليهما بالنظر الى ما التزماه وان صحت تلك الأحاديث بلا ريب ولم يخرجا عن محمد بن اسحاق صاحب المغازي مع كونه ثقة ثبتاحجة لما تكلم عليه مالك بنأنس رحمه الله بما تكلم ثم هذا الاعتماد انما هو على المتون التي ستصف حالها فيما سيتلى عليك ولها المتون المحدثةفي القرونت المتأخرة فحاله ينزل عن ذلك لكون أصحابها غير ثقة معى ما يختلسون فيها من أقوال الشروح والفتاوى وغيرها وأما في الأصولفي باب العقايد وغيرها فمذهبنا ما نطق به الكتاب ومتواتر السنة مع الثبات على حدود الشرع في اثبات ما أثبته ونفى ما نفاهوالسكوت عما عداه من غير زيادة على ما يعطيه ولا نقصان عن مفاده ولا متعد الى ما وراهعلى ما قررناه في المطلب الأول وبيناهوليس المراد منه بالذي ركبه اطوائف أهل الكلام من الأشاعرة والمعتزلة والحنابلة والكرامية وغيرهم من الأراء الركيكة والأهواء السخيفة فلا جرم ان مذهبنا هذا حق لا يجوز لأحد مخالفته من كان وما يخالفه باطل لا محالة سواء كان القائل به