ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
وتلقاه ما قال قد استقر رأي الاصوليين انالمفتى هو المجتهد فأما غير المجتهد ممن يحفظ أقوال المجتهد فليس بمفت والواجب عليه اذا سئل ان يذكر قول المجتهد أحد أمور اما ان يكون له سند فيه اليه أو يأخذه من كتاب معروف تداولته الأيدي نحو كتب محمد بن الحسن ونحوها من التصانيق المشهورة للأئمة المجتهدين المعروفين بالفقه والعدالة و والثقة في الرواية لأنه بمنزلة الخبر المتواتر عنهم او المشهورة وقال ابن الهمام فعلى هذا لو وجد في بعض نسخ النوادر في زماننا لا يحل عز وما فيها الى محمد ولا الى أبي يوسف لأنها لم تشتهر في عصرنا في ديار نعم اذا وجد في كتاب مشهور معروف كالهداية والمبسوط فاذا كان الحغال في النوادر ذلك فبالحري ان لا يصح عز وما في كتب المتأخرين من الفتاوى والواقعات وغيرها الى المجتهدين لأنها مع خلوها عنالاسناد وعرائها عن الدليل لم ينسب غالب ما فيها الى الأئمة الثلاثة ومن يحذوهم في الفقه والاجتهاد والثقة ولا التزم أربابها الاخراج عنهم بل ما تضمنه أقوالهم في غاية الندوة وما عداه من أقوال طائفة من متفقهة القرون الوسطى والمتأخرة لم يعرف حالهم ولم يثبت عدالتهم وربما يخالف المأخوذ منه ويباين المنقول عنه ونظير ذلك ما وقع في شرح الكنز لابن النجيم حيث قال في كتاب الصوم منه ولم يتعرض لحكم بالقي الأهلة التسعة وذكر الامام الاسبيجابي في شرح مختصر الطحاوى الكبير واما في هلال الفطر والأضحى وغيرهما من الأهلةفانه لا يقبل فيه الا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عدول وأحرارا كما في سائر الأحكام انتهى وفي بعض حواشي الأشباهوالمصنف طرد ذلك في غير رمضان كرجب وشعبان مع غعيرهما اذا قصد باثباته امر ديني خالصا لله تعالى كان يغم هلال رمضان فيحتاج الى اثبات أول شعبان فلوغا يحتاج الى اثبات هلال رجب وهلم جرا هذا فانظر الى التفاوت بينهذه الحكاية والمحكى عنه وعدم المطابقة فان ابن النجيم انما نقل ما ذكره الاسبيجابي فحسب