ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
وقد نطق به الكتاب قال الله تعالى الشمس والقمر بحسبان أي سيرهما بحساب واستدلالي بسير النجوم وحركة الافلاك على الحوادث وهو جائز كاستدلال الطبيب بالنبض على الصحة والمرض وقوله صلى اللهتعالى عليه وسلم انا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ليس فيهما يدل على تخطية الكتاب والحساب بل يدل على تصويبها وتصديقها فانه صدر في معرض اظهار المعجزة وبيان ان معارفه الهية بوحي يوحى من عند الله تعالى فان حاصل المراد منه انا نعرف ذلك باعلام الله تعالى وتعريفه لنا لا بغيره لأنا أمة أمية لانستعمل الحساب ولا نتداول الكتاب وانما يعرفه الحساب بمزاولة حسابهم والكتاب بالكتابة عن غيرهم كما قال الله تعالى وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولاتخط بيمينك اذا الأرتاب المبطلون بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وما يجحد بآياتنا الا الظالمون وأهل الشرع من الفقهاء وغيرهم يراجعون في كل حادثة الى أهل الخبرة بها وذوي البصارة في حالها فانهم يأخذون بقول أهل اللغة ف يمعاني ألفاظ القرآن والحديث وبقل الطبيب في افطار شهر رمضانوغير ذلك فما الذي يمنع من بناء اكمال شعبان وغيرها من الأشهر عليه مع كونه قطعيا وموافقا لأخبار الشارع به وقد صح عن محمد بن مقاتل الرازي من أصحاب محمد بن الحسن رحمهما الله انه كان يعمل به ويراجع أهله فيه وقال ابن سريج وغيره ان قوله عليه الصلوة والسلام فان غم عليكم الهلال فاقدروا له خطاب لمن خصه لله تعالى بهذا العلم وقوله فاكملوا العدة خطاب للعامة ولم يرو عن أحد ممن هو في طبقة محمد بن مقاتل أو من هو فوقهما يخالف كلامه ولا عمن يقاربهولا اعتبار لتعصب عدة ضعاف من المتأخرين عليه وحديث من أتى حايضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر أخرجه محمد وابن ماجة والدارمي وفي سنن ابي داود فقد بريء مما أنزل على محمد انتهى ضعيف وليس فيه ذكر المنجم وان وجد في بعض كتب أحداث المنفقهة ولو ثبت فهو خبر واحد لا يفيد العلم