ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
ومصروف عن ظاهره فانه لم يذهب احد من الفقهاء الى كفر من أتى حايضا أو امرأة في دبرها ومخصوص ببعض متناولاته فقد شهد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على بعض اخبار الكهنة بالصدق على ما في الصحيحين وغيرهما فضلا عن أهل النجوم المستدلين بالامارات وقال أبو لمنصور الماتريدي وغيره ليس في الآية ما يدل على تكذيب المنجمة والمتطببة بل المنهى تصديقه في تكذيبه النبوة أو في أخباره بما يناقض ما اعتبر في عقد الدين ولذلك لم يجب طلب الهلال الا في قدوم شهر رمضان ولم يتعرض أحد من الفقهاء وجماهير العلماء الى حال سائر الأهلة وما جعلوا يوم الشك الا يوما واحدا وأما عدم اعتمادهم على الحساب وقول أهل النجوم في دخول شهر رمضان للصوم والخروج عنه فلان الشارع علقه للرؤية بقوله صومو الرؤية وافطر والرؤية اشفاقا للامة وتيسير الهم مع مراعات الاحتياجط دون انقضاء سائر الشهور ومضى الدهور لا لبطلانه وعدم صحته في نفس الأمر وتزييفه وتكذيب قائله بل لأن الشرع الغاه في هذا الحكم لذلك والالغاء غير الابطال فقد الغى الشرع أمورا في مواضع من غير ابطالها فانه الغي الاصابة من غير تحر واعتبر الخطأ معه في اشتباه القبلة والغى العلم القطعي الحاصل للامام من المشاهدة في اقامة الحدود واعتبر الظن الحاصل له من شهادة الشهود فحرم اقامتها عليه في الأول وأوجبها عليه في الثاني والحس مما يفيد العلم قطعا والخبر دون المتواتر لا يفيد الا الظن قال ابن كثير اتفق العلماء عن بكرة أبيهم على ان القاضي لا يقتل بعلمه وان اختلفوا سائر الأحكام ولابي يوسف القاضي رحمه لله في ذلك قصة مشهورة مع الرشيد أمير المؤمنين وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما معن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى ترو الهلال ولا تقطروا حتى تروه فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين وفي صحيح مسلمرحمه لله عن جابر رضي الله عنه الى النبي