ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
فضل ما بينها وبين الشمسية عشرة أيام وثلث وربع عشر يوم كذلك وقالوا اذا احتج الى نصب العادة لا مستحاضة لبلوغها كذلك أو نسيان عادتها أو غير ذلك بقدر حيضها في كل شهر بعشرة ايام وباقية طهر فيكون طهر شهر عشرين يوما طهر شهر اخر تسعة عشر يوما وهلم جرا هذا ولا يمكن حمله على انه قد يكون طذلك لفوات الفائدة التبليغية وخلوه عن افادة الحكم الشرعي والأنبياء بعثوا لبيان الأحكام الشرعية لا لبيان الحقاغيق كما صرحوا في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم الهرة سبع وانها من الطوافين عليكم والطوافات وقوله عليه الصلوة والسلام الأذنان من الرأس والمراد بيان الحكم المتعلق به بل الدليل قام على بطلان ايجاب اكمال سائر الأشهر أورؤية اثنين اذ لا شك ان المراد في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم فان غم الحديث ليس الأعموم هلال رمضان واكمال شعبان فحسب ضرورة انه لايجب اكمال شعبان بغموم سائر الأهلة اذا رأى هلال رمضان لتسع وعشرين منه ولا اكمال سائر الأشهر المرئية اهلتها لتسع وعشرين بغموم هلال رمضان وحده وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عنه صلى لله تعالى عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا لرويته فان غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما جعل اكمال شعبان على تقدير الغمة تمام الجزاء وكل الواجب فايجاب اكمال عدة سائر الأشهر أو اخبار الثنين بالرؤية يكون مخالفا للحديث وابطالا لمدلول الخاص القطعي وزيادة عليه من غير دليل شرعي وعلماؤنا رحمهم الله تعالى ردوا ايجاب الشافعي رحمه لله التغريب للزاني بحديث عبادة بن الصامت في قوله صلى الله عليه وسلم البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة وحديث زيد بن خالد أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بجلد مائة وتغريب عام وايجابه الكفارة في قتل العمد بدلالة نص ورد في قتل الخطأ بأنه ابطال للنص القطعي بما هو ظني أو ما هو دونه فان الله تعالى جعل تمام الجزاء في الزاني الجلد وفي قتل العمد دخول