ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
جهنم ولما لورد من جهة الشافعي بأنه اذا يدل على نفس القصاص أيضا وانتم لا تقولون به اجابوا عنه بأنه انما يدل عليه بطريق الاشارة وقوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى وأمثاله يدل على وجوبه بطريق العبارة وهي متقدة على الاشارة فانظر كيف لم يجوز الزيادة على النص بما هوة دونه فما زظنك في الزيادة من غير دليل بل على خلاف الأدلة فان أورد علينا بلزوم عدم اكمال رمضان قلنا نعم لا يجب اكماله لدخول رمضان وان كان ربما يجب اكماله لا لدخوله هذا ولترجع الى أصل المطلوب في هذا المقام فنقول الفقاهة عبارة عن ملكية قوية وبصيرة راسخة في المرء يتمكن بها من فرط الاطلاع على اسرار الشريعة واستنباط الأحكام الفرعية عن أدلتها التفصيلية الشرعية وصاحب تلك الملكة الشريفة والخبرة النبيهة هو المجتهد والفقيه على الحقيقة وفقه ابي حنيفة رضي الله عنه وسائر الأئمة وكبراء لصحابة والتابعين من هذا القبيل ومن يحفظ المسائل الفقهية عن أدلتها من غير حصول الملكة المذكورة هو العالم بالفقه والفقيه بمعنى صاحب العلم بالفقه بمعنى الصناعة والمسائل المدونة وهذا هو الغالىب ف يعلماء القرون الوسطى وةالذي يحفظها لا عن أدلتها فهو ليس بفقيه أصلا ولا يصدق عليه هذا الاسم الشريف بمعنى وهو حال غالب القرون المتأخرة المشتغلين بالفقه ولا يقبل منهم الا مع أحد الشرطين والعدالة والتمكن من فهم كلام الفقيه وعليه ان يحكىجميع الأقوال المختلفةللمجتهدين عند الاستفتاء قال ابن الهمام وعندي انه لا يجب عليه حكاية كلها بل يكفيه ان يحكى قولا منها فان المقلد له ان يقلد أي مجتهد شاء فاذا ذكروا واحدا مها فقلده حصل المقصود نعم لو حكى كلها فالاخذ بما يقع في قلبه انه الصواب أولى والا فالعامي لا عبرة بما يقع في قلبه من صواب الحكم وخطائه انتهى وأما لفرقة الثانية التي لها معرفة بالحجة وقدرة على سير الأدلة والترجيح فعليها العمل بمقتضى هذه المعرفة وانتهاض الأدلة