ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
في الفقه والدراية وقد جعل أحمد بن سليمان الرومي المعروف بابن الكمال احد الفضلاء المشاهير في الدولة العثمانية فقهاء الأصحاب على ست طبقات الطبعة الأولى المجتهدون في الشرع كالأئمة الأربعة ومن يحذو حذوهم في تأسيس قواعد الأصول واستنباط احكام الفروع عن الأدلة الأربعة من غير تغليف لأحد لا في الفروع ولا في الأصول والثانية المجتهدون في المذهب كأصحاب ابي حنيفة الثلاثة ومن سلك مسلكهم في استخراج الأحكام على القواعد التي قررها شيخهم واستاذهم فهم وان خالفوه في بعض الأحكام لكنهم يقلدونه في قواعد الأصول وبه يمتازون عن المخالفين له في الأصول والفروع والثالثة المجتهدون في المسائل كالخصاف والطحاوى واتلكرخى وشمس الأئمة الحلواني وشمس الأئمة السرخسي وفخر الاسلام البزدوي وفخ الدين قاضبخان وامثالهم الذين لا يقدرون على المخالفة لا في الاصول ولا في الفروع وانما يستنبطون الحكام فيما لانص فيها عن المجتهد في الشرع على حسب اصول قررها ومقتضى قواعد بسطها والرابعة المقلدون الذين لا يقدرون على الاجتهاد اصلا ولكنهم لاحاطتهم بالاصول وضبطهم المأخذ يقدرون على تفضيل قول مجمل ذي وجهينن وحكم محتمل لأمرين منقول عن احد المجتهدين وهم اصحاب التخريج كالرازي واضرابه والخامسة اصحاب الترجيح كأبي الحسين القدوري ويصاحب الهداية وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض بقولهم هذا اصح رواية وهذا اوفق للقياس وارفق بالناس والسالدسة المقلدون القادرون على التميز بين الأقوى والقوي والضعيف وظاهر المذهب وظاهر الرواية وغيرها كصاحب الكنز والمختار والوقاية والمجمع وغيرهم والسابعة المقلدون الذين لا يقلدون لا يقدرون على ماذكر ولا يفرقون بين الغث والسمين ولا يميزون الشمال عن اليمين بل يجمعون ما يجدون كخاطب الليل فالويل لهم ولمن قلدهم كل الويل هذا ما ذكره وقد اورده التميمي في طبقاته بحروفه ثم قال وهو تقسيم حسن جدا وأقول بل هو بعيدعن الصحة بمراحل