ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
فضلا عن حسنة جدا فانه تحكمات باردة وخيالات فارغة وكلمات لا روح له وألفاظ غير محصلة المعنى ولا سلف له في ذلك المدعى ولا سبيل له الى ذلك الدعوى وان تابعه من جاء من عقبه من غير دليل بتمسك به وحجة تلجيه اليه ومهما ساعدناهم في كون الفقهاء والمتفقهة على هذه المراتب السبعة وهو غير مسلم لهم فلا يتخلصون من نجش الغلظ والوقوع في الخطأ المفرط في تعيين رجال الطبقات وترتيبهم على هذه الدرجات فليت شعري ما معنى قوله ان ابا يوسف وحمد او زفر وان خالفوا ابا حنيفة في بعض اطلأحكام لكنهم بقلدونه في قواعد الأصول ما الذي يريد من الأصولفان اراد منه الأحكام الاجمالية التي يبحث عنها في كتب اصول الفقه فهي قواعد عقلية وضوابط برهانية يعرفها المرء من حي انه ذو عقل وصاحب فكر ونظر سواء كان مجتهدا أو غير مجتهد ولا تعلق لها بالاجتهاد قط وشان الأئمة الثلاثة ارفع واجل من ان لايعرفوا بها كما هو اللازم من تقليد غيرهم فيها فما شهم ثم حاشاهم عن هذه النقيصة وحالهم في الفقه لم يكن ارفع من مالك والشافعيوامثالهما فليسوا بدونهما وقد اشتهر في افواه الموافق والمخالف وجريى مجرى الأمثال قولهم ابو حنيفة ابو يوسف بمعنى ان البالغ الى الدرجة القصوى في الفقاهة هو ابو يوسف ليس الا وقولهم ابو يوسف ابوحنيفة بمعنى ان ابا يوسف بلغ الدرجة القصوى من الفقاهة ولم يقصر عنها والقصر على كلا التقديرين افرادى وقال الخطيب البغدادي قال طلحة بن محمد بن جعفر ابو يوسف مشهور الأمر ظاهر الفضل وافقه اهل عصره ولم يتقدمه احد في زمانه وكان على النهاية في العلم والحكم والرياسة والقدر وهو أول من وضع الكتب في اصول الفقه على مذهب ابي حنيفة واملى المسائل ونشرها وبث علم ابي حنيفة في اقطار الأرض وقال محمد بن الحسن مرض ابو يوسف وخيف عليه فعاده فلما خرج من عنده قال ان يمت هذا الفتى فانه اعلم من على الألأرض وكذلك محمد بن الحسن قدبالغ الشافعي في مدحه والثناء عليه