ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
الفارابي وابن سيناء في الحكمةويحيى بن معين وابن المديني في الحديث وأبي عبيدة والأصمعي في اللغة والخليل وسيبويه في النحو والعربية وجرير والفرزدق في الشعر والفصاحة والزمخشري وابن دحية في التفسير ومهارة أبي بكر محمد بن يحيى الصولي في لعب الشطرنج والنسبة بين رجال صناعة واحدة والنقاوة بينهم في تلك الصناعة لا يعرف بالبرهان العقلي ولا بالنقل من الناس والسماع منهم وبالجملةلا يعرف حال القيمبصناعة حتى الصنايع الجزئية بشيء مثل العلم بالنظر الى أثاره ومطالعةأحواله وتتبع أعماله واليه أشار علي رضي الله عنه فيما روى عنه حيث قال اعرف الحق تعرف أهله مثلا اذا اعترفت بأن الفرزدق شاعر صاحب فصاحة في الشعر قيل عليك من ين لك ذلك ماذا تقولببرهان من العقل عرفته ولا سبيل الى ذلك أو تقول اني سمعت غير واحد من الناس بل جماع غفيرا يقولون كذلك فاذن انت لست بعالم بأنه فصيح شاعر وانما أنت ناقل لمعرفةالناس بفصاحته أو مقلد محض تعتقد ذلك والظن ليس يعلم فضلا عن التقليد ولعلك تقول اني مقلد في كل ذلك وشلا علم لي بشيء من أرباب تلك الصنايع فاعلم انك مداهن متعصب لجهلك ومتثبت على ضلالك هب انك كذلك في ذ1لك فيما ذا عرفت حذاقةالخفاف والنعال في صناعته والنجار في عمله والخياط في خياطته ولا يرتاب ذو مسكة وأنصاف في وجود عارف بكل صناعة بالنظر اليها ومحض الاكتساب منها ومن يطلع كذلكعلى حال القيم بها فان قيل لو كان الأمر كما ذكرت والطريق ما وصفت وقف كل من نظر على صناعة على جلية الحال واعترف بالفضل لصاحب المقال بل لم يكن لأحد للانكار فيه مجال وكم من ناظر قد أنكر على أبي حنيفةفقهه وعلىأبي علي حكمته قلت الكلام مع الاحرار أولى البصيرة والاعتبار الذين يعترفون بالفضل لأهله ويعملون بالانصاف في محله وهم أهل الكياسة والفطرةالقويمةوأهل السلامة والقريحة المستقيمة لأكل مغتن كذاب أو حدث مرتاب متمرن على العناد متجرد للفساد لا يرد فكره براد