ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
ولا يؤل فهمه الى اعتقاد لا يزالون مختلفين الأمن رحم ربك ولذلكخلقهم ولو ردوه الى الرسول وأولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم المطلب الأول وهوالأصل الأصيل في الدين المعول الذي هو المقصود معرفته بالبرهان وتحصيله على القطع والايقان ولا مساغ فيه للتقليد واتباع الظن والحسبانواذ قد عرفت أن كتاب الله وسنة رسوله هو والأصل المستقبل في أمره المغنى عن غيره في معرفة الله سبحانه وما يبتنى عليه من عبادته والعمل بمقتضى دينه ومذاق شريعتهن فاعرفن أن امر العقايد سهل اذ مدارها على مقدمتين يعطيهما آيتان قوله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه به، وقوله جل ذكره ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فالواجب في هذا الباب على كل أحد الوقوف عند بيان الشارع والثبات على حدوده وهو توصيف الله تعالى وتسميته بكل ما وصف به نفسه وسماه في منزل كتابه وفصل خطابه والمتصديق بأنه حق بالمعنىالذي عناه والاقرار به اقرارا صادرا عن مطابقة جنانه ومواطأة قلبه وكل مالا دليل عليه من اسم أوصفةأو اعتبارا ونسبة أو حال أو غير ذلك مما لم ينزل به آية ولم يرد فيه على القطع رواية فالله سبحانه منزه عنه متعال واطلاقه عليه وبال وتوصيفه به محال وهذا هو المراد مما قالوا كل ما دليل عليه يجب نفيه على محاذات قول الحكيم كل مالم تدركه بقايم البرهان فذره في بقعة الأمكان وليس المراد منه في الأوائل الحكم بانتفاء كل مالا دليل عليه في الواقع وعدم وقوعه في نفس الأمر كما ان المراد منه في الثاني ليس ان كل ما لم يقم عليه البرهان ليس بواجب ولا ممتنع بل ممكن بالذات في الواقع بل المراد الامكطان العقلي بمعنى سلب وضوح ضرورة الطرفين الذي يجامع ضرورة الوجود وضرورة العدم وكل ما ورد به الشريعةونطق به الكتاب والسنة الحقةمن أسمائه سبحانه وصفاته فهو حق موصوف به كما ورد وثابت بالمعنى الذي أراد مع غايةالتقديس ونهاية التنزيه عما يوجب التشريك والتشبيه لصفات