ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
عن المصالح ولا تقليد بعضهم لبعض من الاتفاق في كون الاجماع وخير الواحد والقيالس حجةفانه انما انكر حجية الاجماع بعض المبتدعة وحجية القياس داود الظاهري وغيره من الشذوذ وقد نقل عن ابي بكر القفال وابي علي بن حيران والقاضي حسين من الشافعية انهم قالو السنا مقلدين للشافعي بل وافق رأينا رئيه وهو الظاهر من حال الإمام ابي جعفر الطحاوى في اخذه بمذهب ابي حنيفة رحمه الله واحتجاجه لهوانتصاره لاقواله على ما قال في أول كتاب شرح الآثار اذكر في كل كتاب ما فيه الناسخ والمنسوخ وتأوي لالعلماء واحتجاج بعضهم على بعض واقامة الحجة لمن صح عندي قوله منهم ريثما يصح فيه مثله من كتاب او سنة او اجماع او تواتر من اقاويل الصحابة او تابعيهم رضي الله عنهم ثم ان قوله في الخصاف والطحاوى والكرخى لا يقدرون على مخالفة ابي حنيفة لا في الأصول ولا في الفروع ليس بشيء فان ما خالفوه من المسائل لا يعد ولا يحصى ولهم اختيارات في الأصول والفروع واقوال مستنبطة بالقياس والمسموع واحتجاجات بالمنقول والمعقول على مالا يخفى على من تتبع كتب الفقه والخلافيات والأصول وقد انفرد الكرخى رحمه الله عن ابي حنيفة رحمه الله وغيره في ان العالم بعد التخصيص لا يبقى حجة اصلا وان خير الواحد الوارد في حادثة تعم بها البلوى ومتروك المحاجة عند الحاجة ليس بحجو قط وابو بكر الرازي رحمه الله في ان العام المخصوص حقيقة ان كان الباقي جمعا والا فمجاز اليس هذا من مسائل الأصول ثم انه عدا ابا بكر الرازي الجصاص من المقلدين الذين لا يقدرون على الاجتهاد اصلا وهو ظلم عظيم في حقه وتنزيل له عن رفيع محله وعض منه وجهل بين بجلالة شأنه في العلم وباعه الممتد في الفقه وكعبد العالي في الأصول ورسوخ قد متوشدة وطأته وقوة بطشه في معارك النظر والاستدلال ومن تتبع تصانيفهوالأقوال المنقولة عنه علم ان الذين عدهم من المجتهدين من شمس الائمة ومن بعده كلهم عيال لأبي بكر الرازي ومصداق